اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
ـ " فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ " (الأنعام ١٥٠)
ـ " يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ " (الأحزاب ١)
ـ " وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ " (القلم ٩)
ـ " وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " (الأنعام ١٤)
ـ " وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ " (الحاقة ٤٤)
ـ " وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (آل عمران ١٦١)
ومن العبارات التي قيلت في هذا الشأن ما يلي:
قال الإمام الرازي: " وقال في حق محمد ﷺ، " لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ " وقد أجمعوا على أنه ﵊، ما أشرك، وما مال إليه " (^١).
وقال: " أن قوله: " لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ "، قضية شرطية، والقضية الشرطية لا يلزم من صدقها، صدق جزائها. ألا ترى أن قولك: لو كانت الخمسة زوجًا، لكانت منقسمة بمتساويين، قضية صادقة، مع أن كل واحد من جزأيها غير صادق، قال تعالى: "لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا " (الأنبياء ٢٢)، ولم يلزم من هذا، صدق القول بأن فيهما آلهة، وبأنهما قد فسدتا. (^٢)
وقال الإمام القرطبي: " واستظهر علماؤنا بقوله تعالى: " لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ": قالوا: هو خطاب للنبي ﷺ والمراد أمته؛ لأنه ﵊ يستحيل منه الردة شرعًا. وقال أصحاب الشافعي: بل هو خطاب النبي ﷺ على طريق التغليظ على الأمة، وبيان أن النبي ﷺ على شرف منزلته، لو أشرك لحبط عمله، فكيف أنتم، لكنه لا يُشرك لفضل مرتبته " (^٣)
_________
(^١) الرازي: مفاتيح الغيب: ٤/ ١٠٩
(^٢) الرازي: مفاتيح الغيب: ٢٧/ ٤٧٢
(^٣) القرطبي: الجامع لأمثال القرآن: ٣/ ٤٨
292
المجلد
العرض
40%
الصفحة
292
(تسللي: 292)