اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وقال في تفسير قوله تعالى: " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى " (طه ٨): " الحسنى للأسماء هو جمع، والحسنى صفة الواحد، وذلك لأن هذه تتناول الأسماء كلها؛ لأنها جمع، كما تتناول الواحدة من المؤنثات، يُقال: هذه أسماء، فلذلك صح أن يُقال: حسنى، ولم يقل: حسان، وهكذا قوله تعالى: " مَآرِبُ أُخْرَى "، ولم يقل آخر " (^١).
وفي تفسير قوله تعالى: " هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى " (الحشر ٢٤)، يقول السمعاني:"الحسنى: هو تأنيث الأحسن، وهي ها هنا بمعنى العليا" (^٢).
وقال في الصفات: " وقوله: " وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى " (النحل ٦٠)، أي: الصفة العليا، وذلك مثل قولهم: عالم، وقادر، ورازق، وحي، وغير هذا " (^٣).
وقال: " وقوله: " وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى " (الروم ٢٧)، أي: الصفة الأعلى، والصفة الأعلى: أنه لا شريك له وليس كمثله شيء، قاله ابن عباس " (^٤).
وأشار السمعاني في مقام آخر، إلى أن الواجب في الصفة، هو إثباتها كما أثبتها الله تعالى لنفسه، من غير تكييف، فقال: قوله تعالى: " يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ " (النحل ٥٠)، كما وصف به نفسه، من غير تكييف " (^٥).
وهنا يُلاحظ أن السمعاني ذكر قيودًا مهمة في التعريف، وهي:
١ - ورودها في الأخبار والنصوص، وعليه فهي توقيفية نصية (^٦)،كما قال هو في موطن آخر: " واعلم أن أسماء الله تعالى على التوقيف " (^٧).
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٢٢
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤١١
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٨١
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٠٧
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٧٧
(^٦) قال ابن عطية:" ومن أسماء الله ما ورد في القرآن، ومنها ما ورد في الحديث وتواتر، وهذا هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه " المحرر الوجيز: ٢/ ٤٨١
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٣٥
309
المجلد
العرض
42%
الصفحة
309
(تسللي: 309)