اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
يقول ابن الأنباري: " الملائكة: سميت ملائكة؛ لتبليغها رسائل الله ﷿، إلى أنبيائه - صلوات الله عليهم ـ. أُخذوا من الألوك، وهي الرسالة، ويُقال لها أيضًا: مألَكة، ومألُكة، وقوم يقلبون فيقولون: مَلأَكًا، ويقولون: هو ملك من الملائكة، وهو مَلأَك من الملائكة، فمن قال: ملأك، أخرج الحرف على أصله، ومن قال: ملَك، حوَّل فتحة الهمزة إلى اللام، وأسقط الهمزة، ويُقال: هم الملائكة، وهم الملائك، بغير هاء " (^١).
وفي الكليات: " والمتولِّي من الملائكة شيئًا من السياسة، يُقال له (مَلَك) بفتح اللام، ومن البشر يُقال له (ملِك) بكسرها، فكل ملك ملائكة، وليس كل ملائكة ملكًا " (^٢).
فالملائكة: " أجسام لطيفة نورانية، قادرة على التشكلات بأفكار مختلفة، كاملة في العلم والقدرة على الأفعال الشاقة، شأنها الطاعات، ومسكنها السموات، هم رسل الله تعالى إلى أنبيائه - عليهم الصلاة والسلام - وأمناؤه على وحيه " (^٣).
ويقول الإمام ابن تيمية: " الملائكة: رسل الله في تنفيذ أمره الكوني، الذي يُدبِّر به السموات والأرض، وأمره الديني الذي تنزل به الملائكة " (^٤).
أما الفلاسفة المنتسبون إلى المسلمين فيقولون: إن الملائكة هي العقول، والنفوس المجردات، وهو الجواهر العقلية. وبعضهم يقول: هي القوى العالمة التي في النفوس، ويقولون: إن جبريل هو العقل الفعَّال، أو هو ما يتخيل في نفس النبي ﷺ من الصور الخيالية، وكلام الله ما يُوجد في نفسه، كما يوجد في نفس النائم. (^٥)
_________
(^١) «ابن الأنباري: الزاهر: ٢/ ٢٥٤
(^٢) «الكفوي: الكليات: ٨٥٣
(^٣) «التفتازاني: شرح المقاصد: ٢/ ٥٤
(^٤) «ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٤/ ١١٩
(^٥) «ابن تيمية: منهاج السنة النبوية: ٢/ ٥٣٣ - ٥٣٨ - ابن تيمية: الصفدية: ٢/ ٢٥٢
434
المجلد
العرض
59%
الصفحة
434
(تسللي: 434)