اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
ج - يعقوب: وله في القرآن اسمان: يعقوب، وإسرائيل، ومعنى إسرائيل عبدالله (^١)، وقد رجح السمعاني أن أبناء يعقوب كلهم أنبياء، قال: " فإن أولاد يعقوب كلهم كانوا أنبياء" (^٢)، وقد ذكر القرطبي الخلاف فيهم، فقال: " أن إخوة يوسف ما كانوا أنبياء لا أولًا ولا آخرًا؛ لأن الأنبياء لا يدبرون في قتل مسلم، بل كانوا مسلمين، فارتكبوا معصية ثم تابوا، وقيل: كانوا أنبياء، ولا يستحيل في العقل زلة نبي، فكانت هذه زلة منهم، وهذا يرده، أن الأنبياء معصومون من الكبائر، وقيل: ما كانوا في ذلك الوقت أنبياء ثم نبأهم الله، وهذا أشبه، والله أعلم " (^٣).
٦ - داود بن إيشا: جمع الله تعالى له بين الملك والحكمة، قال تعالى: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة:٢٥١]، يقول السمعاني: " جمع لداود بين الملك والحكمة، يعني: النبوة، قيل بعده بسبع سنين، ولم يكن من قبل مجتمعًا، بل كان الملك في سبط، والنبوة في سبط " (^٤)، وقد أعطاه الله علمًا، فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾ [النمل:١٥]، أي: علم القضاء، وعلم منطق الطير، ومنطق الدواب (^٥)، واختصه الله تعالى بالفضل، فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ [سبأ:١٠]، قيل: هو النبوة، وقيل: الملك، وقيل: القضاء بالعدل، وقيل: حسن الصوت، وقيل: تليين الحديد له، وجميع ما أعطي وخص به. (^٦)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٧٠
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨
(^٣) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: ٩/ ١٣٣
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٤
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٨١
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣١٩
526
المجلد
العرض
71%
الصفحة
526
(تسللي: 526)