اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
ـ وقيل: أن الله تعالى كان قد أخبر الأنبياء، ووعدهم في كتبه، أنه يخلق نبيًا بلا أب، ووعد مريم أنه يولد لها ولد بلا أب، فلما تَكوَّن عيسى، سماه كلمة؛ لأنه حصل بتلك الكلمة وذلك الوعد (^١). وقال الله حل وعز: ﴿يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران:٤٥]، قال ابن عباس: إنما سُمي مسيحًا؛ لأنه ما مسح ذا عاهة إلا برئ. وقال الحسن وقتادة: سُمي مسيحًا؛ لأنه مسح بالبركة، وقيل: المسيح الصديق، وقيل: سمي مسيحًا؛ لأنه كان يمسح وجه الأرض، ويسيح فيها، وقيل: إنما سُمي مسيحًا؛ لأنه ممسوح القدم لأخمص قدميه (^٢). ويقول السمعاني: " وسُمي عيسى روحًا؛ لأنه حصل بتكوين الله، من غير توليد والد" (^٣)، وذهب السمعاني إلى أن عيسى من ذرية آدم، وإن كان انتماؤه إلى الأم؛ لأنه عده من ذرية نوح، فيكون آدم أباه من قبل الأم، وشاهده قول تعالى: " وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ " ثم قال تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الأنعام:٨٥]. (^٤)
فعيسى نبي، وليس بعده إلا نبينا محمد عليهما الصلاة والسلام، قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ [الزُّخرُف:٥٩]، أي: بالنبوة والآيات. (^٥)
واختلف المفسرون هل عيسى حي أو ميت؟!. اختلف المفسرون في هذا بناء على قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران:٥٥]، فذكر السمعاني فيها أقوالًا:
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣١٥، وذكر السمعاني خلاف العلماء في لقمان، هل كان نبيًا أم لا؟ قال: والأكثر أنه لم يك نبيًا. تفسير القرآن: ٤/ ٢٢٩
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣١٩
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٠٦
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٢٢
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١١٢
531
المجلد
العرض
72%
الصفحة
531
(تسللي: 531)