آراء السمعاني العقدية - المؤلف
الأول: أن الله تعالى أذن له قول ذلك؛ لقصد الصلاح، قال: وهو قول أهل السنة.
الثاني: أن هذا قول يُخالف لفظه معناه، ولكل قول تأويله. أما قوله: " بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ " أي: على زعمكم واعتقادكم، وهو على وجه إلزام الحجة، وقال بعضهم معناه: " بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ "، قاله على سبيل الشرط، قال النحاس: وفي هذا التأويل بعد، وهو مخالف للأخبار الثابتة، وأما قوله: " إِنِّي سَقِيمٌ " أي: سأسقم، وقيل: معناه: سقيم، أي: مغتم بضلالتكم، فكأنه سقيم القلب بذلك، وأما قوله لسارة (هذه أختي) أي: أختي في الدين (^١). فكلها من معاريض الكلام، ولم يكن كذبًا صريحًا. (^٢) وأورد السمعاني في قصة نوح سؤالًا، مفاده: فإن قيل: كيف يجوز أن يسخر نبي من الأنبياء من قومه؟ الجواب: أن هذا من ازدواج الكلام، ومعناه: إن تستجهلوني فإني استجهلكم إذا نزل العذاب، ومثله (إن تسخروا مني فسترون عاقبة سخريتكم). (^٣)
وكذا ما ورد عن يوسف ﵇، حين قال: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف:٧٠] إذ كيف استجاز أن ينسبهم إلى السرقة ولم يسرقوا؟!. ذكر السمعاني أوجها في الجواب، ثم قال: والقول الأول أجود الأقاويل، وهو إنكم لسارقوا يوسف من أبيه، وعملتم كما يعمل السُرَّاق. ثم قال: ويُقال: إنه كان وَاضَعَ مع بنيامين، وقال ما قاله بالمواضعة. (^٤)
وقد أحسن السمعاني في توجيه ابتلاء داود في موطن دون آخر. ففي الموطن الأول في سورة (ص)، ذكر أقوال بعض أهل التفسير في سبب ابتلاء داود ﵇، وذكر أقوالًا، لا تليق بنبي الله داود ﵇، وذلك أنه فتن بامرأة أوريا. (^٥)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٨٩
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٠٥
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٢٨
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٩
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٣٢
الثاني: أن هذا قول يُخالف لفظه معناه، ولكل قول تأويله. أما قوله: " بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ " أي: على زعمكم واعتقادكم، وهو على وجه إلزام الحجة، وقال بعضهم معناه: " بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ "، قاله على سبيل الشرط، قال النحاس: وفي هذا التأويل بعد، وهو مخالف للأخبار الثابتة، وأما قوله: " إِنِّي سَقِيمٌ " أي: سأسقم، وقيل: معناه: سقيم، أي: مغتم بضلالتكم، فكأنه سقيم القلب بذلك، وأما قوله لسارة (هذه أختي) أي: أختي في الدين (^١). فكلها من معاريض الكلام، ولم يكن كذبًا صريحًا. (^٢) وأورد السمعاني في قصة نوح سؤالًا، مفاده: فإن قيل: كيف يجوز أن يسخر نبي من الأنبياء من قومه؟ الجواب: أن هذا من ازدواج الكلام، ومعناه: إن تستجهلوني فإني استجهلكم إذا نزل العذاب، ومثله (إن تسخروا مني فسترون عاقبة سخريتكم). (^٣)
وكذا ما ورد عن يوسف ﵇، حين قال: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف:٧٠] إذ كيف استجاز أن ينسبهم إلى السرقة ولم يسرقوا؟!. ذكر السمعاني أوجها في الجواب، ثم قال: والقول الأول أجود الأقاويل، وهو إنكم لسارقوا يوسف من أبيه، وعملتم كما يعمل السُرَّاق. ثم قال: ويُقال: إنه كان وَاضَعَ مع بنيامين، وقال ما قاله بالمواضعة. (^٤)
وقد أحسن السمعاني في توجيه ابتلاء داود في موطن دون آخر. ففي الموطن الأول في سورة (ص)، ذكر أقوال بعض أهل التفسير في سبب ابتلاء داود ﵇، وذكر أقوالًا، لا تليق بنبي الله داود ﵇، وذلك أنه فتن بامرأة أوريا. (^٥)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٨٩
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٠٥
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٢٨
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٩
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٣٢
546