اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٦ - يوم التغابن: قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن:٩]، قال ابن عباس: هو اسم ليوم القيامة. وفي التغابن معنيان: أحدهما: أن أهل الحق يغبنون أهل الباطل، وأهل الإيمان يغبنون أهل الكفر. والقول الثاني: أن الله تعالى سمَّى لكل أحد من خلقه منزلًا في النار، ومنزلًا في الجنة، فمن كان مؤمنًا يرث منزلة الكافر في الجنة، ومن كان كافرًا يرث منزل المؤمن في النار. وعن بعضهم: أن الغبن هو أخذ الشيء بدون قيمته، فبالتفاوت الذي يقع بين القيمة وما دونها يحصل التغابن، فالمؤمنون لما عملوا للجنة وللنعيم الباقي، فقد غبنوا أهل النار، والكفار لما اختاروا النعيم المنقطع على النعيم الباقي، والدار التي تفنى على الدار التي لا تفنى، فقد غبنوا ". (^١)
٧ - الحاقة: قال تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة:١ - ٢]، يقول السمعاني: " وسميت القيامة حاقة؛ لأن فيها حواق الأمور، أي حقائقها. ويُقال: لأنها حققت على كل إنسان عمله من خير وشر، وتظهر جزاءه من الثواب والعقاب. قال الأزهري: سميت حاقة؛ لأنها تحق الكفار الذين حاقوا الأنبياء في الدنيا إنكارًا لها. تقول العرب: حاققت فلانًا فحققته، أي: خاصمته فخصمتة ". (^٢)
٨ - اليوم العظيم: قال تعالى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [المطفِّفين:٤ - ٥]، يقول السمعاني: " سماه عظيمًا، لعِظم ما فيه وشدته ". (^٣)
٩ - الغاشية: قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١]، يقول السمعاني: "وسميت غاشية؛ لأنها تغشى كل شيء بالأهوال، ويُقال: تغشى كل كافر وفاجر بالعذاب". (^٤)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٥٢
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٣٤
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١٧٨
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢١٢
571
المجلد
العرض
77%
الصفحة
571
(تسللي: 571)