اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٧ - وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [هود:٣٤]، يقول السمعاني: " وفي الآية رد على القدرية " (^١)، حيث نسبوا الغواية إليه، والغواية هنا بمعنى الإضلال عند أكثر المفسرين، فهو خالق الإنسان وعمله. وسبق أن القدرية المعتزلة حين قالوا بالتقبيح والتحسين العقليين، فقالوا: إن الله لا يفعل القبيح، بل أفعاله كلها حسنة، قادهم هذا إلى نفي خلق أفعال العباد؛ لأنه منها ما هو حسن، ومنها ما هو قبيح، فلو خلقها لكان فاعلًا للقبيح، لأنهم شبهوا الله تعالى بخلقه، فسموا مشبهة الأفعال.
٨ - وقوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ﴾ [الرعد:١١]، يقول السمعاني: " في الآية رد على القدرية صريحًا " (^٢)، إذ هو خالق أعمالهم، فنسب التغيير إليه.
٩ - وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ [الرعد:٢٧]، يقول السمعاني: " ومعناه: ويهدي إليه من يشاء بالإنابة، وفي الآية رد على القدرية ". (^٣)
١٠ - وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحِجر:١٢]، قال الحسن: كذلك نسلك الشرك في قلوب المجرمين، ونسلك: أي ندخل، وقال مجاهد: نسلك التكذيب، وهو رد على القدرية صريحًا ". (^٤)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٢٦
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨٢
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٩١
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٣١
626
المجلد
العرض
85%
الصفحة
626
(تسللي: 626)