آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وفسَّر السمعاني الختم والطبع تفسيرًا رد به على المخالفين، فالمعتزلة لما كان قولهم في القدر: أن الإنسان مستقل بخلق أفعاله، طردوا هذا المذهب في هذه المسألة وغيرها، فقالوا: إن الله تعالى لا يختم ولا يطبع على قلب أحد من عباده، ولما أرادوا تفسير معناه صرفوه عن ظاهره المراد، إلى ما يوافق عقائدهم الفاسدة، فقالوا معنى الختم: جعل علامة على قلوبهم، تعرفهم الملائكة بها، ولذا قال السمعاني بعد ذكره تأويلهم: " وهذا تأويل أهل الاعتزال، نبرأ إلى الله منه " (^١)، وهؤلاء كما يقول ابن القيم: " عظموا الله من جهة، وأخلوا بتعظيمه من جهة، فعظموه بتنزيهه عن الظلم، وخلاف الحكمة، وأخلوا بتعظيمه من جهة التوحيد، وكمال القدرة، ونفوذ المشيئة ". (^٢)
وأما الأشاعرة فوافقوا أهل السنة في خلق الختم والطبع، وفارقوهم من جهة أن هذه أفعال تكون مبتدأة بلا سبب، ولعل هذا نشأ من إخلالهم بمفهوم الحكمة والتعليل (^٣). أما أهل السنة والجماعة، فيقولون: جعل الله تعالى ذلك عقوبة لهم، وجزاء على كفرهم وإعراضهم عن الحق بعد أن عرفوه. (^٤)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٧
(^٢) ابن القيم: شفاء العليل: ٨٦
(^٣) عبدالرحيم السلمي: حقيقة التوحيد: ٢٥٧
(^٤) ابن القيم: شفاء العليل: ٨٦
وأما الأشاعرة فوافقوا أهل السنة في خلق الختم والطبع، وفارقوهم من جهة أن هذه أفعال تكون مبتدأة بلا سبب، ولعل هذا نشأ من إخلالهم بمفهوم الحكمة والتعليل (^٣). أما أهل السنة والجماعة، فيقولون: جعل الله تعالى ذلك عقوبة لهم، وجزاء على كفرهم وإعراضهم عن الحق بعد أن عرفوه. (^٤)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٧
(^٢) ابن القيم: شفاء العليل: ٨٦
(^٣) عبدالرحيم السلمي: حقيقة التوحيد: ٢٥٧
(^٤) ابن القيم: شفاء العليل: ٨٦
645