اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
ب - أن الإيمان يزيد وينقص، وعلى هذا قول النصوص الشرعية، وعليه كلام السلف، يقول عمر، بعد أن يأخذ الرجل والرجلين من أصحابه،: قم بنا نزدد إيمانًا (^١). وخالف في ذلك المرجئة الجهمية، فقالوا: الإيمان لايزيد ولا ينقص (^٢)، وهم بذلك خالفوا النصوص، وأئمة الدين والسنة. وأما المنقول عن الإمام مالك، عن أكثر أصحابه هو قوله: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، وبعضه أفضل من بعض، والرواية الأخرى، أنه قال بالزيادة، وتوقف عن النقصان. (^٣)
وقد خرَّج العلماء قوله بالتوقف عن النقصان بأوجه (^٤):
١ - فقيل: إن لفظ الزيادة ورد في النصوص، دون لفظ النقصان، فلم يقل به.
٢ - وقيل: توقف مالك عن القول بالنقصان، لئلا يكون شكًا مخرجًا عن اسم الإيمان، فقد نقصان التصديق، فإنه إذا نقص صار شكًا. والصحيح أن التصديق يزيد وينقص.
٣ - وقيل: قصد بهذا، مخالفة الخوارج والوعيدية، الذين يكفرون بالمعاصي، ويخرجون بها عن الإيمان.
٤ - وقيل: ربما كان القول قديمًا، ثم رجع عنه.
٥ - وقيل: إنه وهم من ناقليه، فيكون فُهم من كلام من قاله، ففهم عنه أنه يقول بالزيادة دون النقصان. فهذه احتمالات واردة، ولذا المعوَّل عليه ما رواه عنه الأكثر من أصحابه.
_________
(^١) ابن أبي شيبة: الإيمان: ٣٦
(^٢) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٧/ ٨٥٢، اللالكائي: شرح أصول الاعتقاد: ٣/ ١٨٥٣
(^٣) الذهبي: السير: ٧/ ١٨٢، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٧/ ٥٠٦
(^٤) ابن عبدالبر: التمهيد: ٩/ ٢٥٢، ابن بطال: شرح صحيح البخاري: ١٠/ ٥٧، النووي: شرح مسلم: ١/ ١٢٣، اللالكائي: شرح أصول الاعتقاد: ٥/ ٩٥٧، الشبل: مسألة الإيمان: دار المسلم، الرياض، ط ١، ١٤٢٢ هـ، (٤٩)
666
المجلد
العرض
90%
الصفحة
666
(تسللي: 666)