اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وهنا يُشار إلى أمرين:
١ - أن ضبط الكبيرة من جهة حَدِّها أو عَدِّها، فيه اختلاف كبير جدًا.
٢ - أن بعض العلماء ضبطها من جهة حدِّها، وهؤلاء تنازعوا، وما ذكرناه سابقًا في تعريف الكبيرة، هو جزء من هذا الخلاف، ومنه:
أ - ما روي عن ابن عباس ﵄ قال: الكبائر: كل ذنب ختمه الله تعالى بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب. ورُوي نحو هذا عن الحسن البصري. (^١)
ب - وقال أبو حامد الغزالي: والضابط الشامل المعنوي في ضبط الكبيرة: أن كل معصية يقدم المرء عليها، من غير استشعار خوف، وحذار ندم، كالمتهاون بارتكابها، والتجرئ عليها اعتيادًا، فما أُشعر بهذا الاستخفاف والتهاون فهو كبيرة. واعترض عليه العلائي فقال: " ... وليس كذلك اتفاقًا، وإن كان ضابطًا لما عدا المنصوص عليه، فهو قريب ". (^٢)
وبعض العلماء عرف الكبيرة بالعّدِّ بدل الحَدِّ، وهؤلاء تنازعوا كذلك في عَدِّها، فقيل: هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع، وهذا مروي عن ابن عباس، وروي عنه أيضًا أنه قال: هي إلى سبعمائة أقرب منها إلى السبع، غير أنه لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار. (^٣)
وروي عن ابن مسعود أنه قال: الكبائر هي ما ذكره الله تعالى، في أول سورة النساء إلى قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء:٣١] (^٤)، وقيل: هي سبع، وهو مروي عن علي بن أبي طالب: وقيل: أربع، وقيل: ثلاث، وقيل: عشر، وقيل سبع عشرة. (^٥)
_________
(^١) النووي: شرح مسلم: ٢/ ٨٥
(^٢) ابن حجر الهيثمي: الزواجر: دار الفكر: ط ١، ١٤٠٧ هـ (١/ ١١)
(^٣) الطبري: جامع البيان: ٨/ ٢٣٣
(^٤) رواه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي: (١/ ٥٩)، السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤١٩
(^٥) ابن حجر الهيتمي: الزواجر: ١/ ٩، ابن القيم: الجواب الكافي: ١٣٦
677
المجلد
العرض
92%
الصفحة
677
(تسللي: 677)