اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وذكر جملة من فضائل زينب بنت جحش ﵂، فقال: " وقد ثبت في الصحيحين: أن زينب كانت تفتخر على سائر زوجات النبي ﷺ ويقول: زوجكن أهلوكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات " (^١)، وقد ثبت برواية أنس: " أن النبي ﷺ ما أولم على أحد من نسائه، ما أولم على زينب بنت جحش، أشبع الناس من الخبر واللحم " (^٢). ومن فضائل زينب: " أن النبي ﷺ قال لنسائه عند الوفاة: " أسرعكن بي لحوقًا، أطولكن يدًا " (^٣)، فكانت زينب أول من توفيت من أزواج النبي ﷺ بعده، وكانت أمرأة صناعًا، تكثر الصدقة بكسب يدها، فعرفوا أن معنى طول اليد، هو كثرة الصدقة، وهي أيضا أول من اتخذ عليها النعش ". (^٤)
ولما كان أمرهن كذلك، ذكر الله تعالى أن من رماهن بالسوء، فعليهم اللعنة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:٢٣]، يقول السمعاني: " والغافلة عن الفاحشة، أن لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة ﵂ هكذا، وقوله: " لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " رُوي عن خصيف قال: قلت لمجاهد: من قذف مؤمنة لعنه الله في الدنيا والآخرة؟ فقال: ذاك لعائشة. ويُقال: هذا في جميع أزواج النبي - صل الله عليه وسلم - ". (^٥)
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، باب (وكان عرشه على الماء)، ح (٧٤٢٠)
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه،
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه، باب فضل صدقة الصحيح الشحيح، ح (١٤٢٠)
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٨٨
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥١٥
721
المجلد
العرض
98%
الصفحة
721
(تسللي: 721)