اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
ج - قول النبي ﷺ للحسن ﵁: " إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " (^١)، يقول ابن تيمية: " فلما أثنى النبي ﷺ على الحسن بالإصلاح، وترك القتال، دَلَّ على أن الإصلاح بين تلك الطائفتين، كان أحب إلى الله تعالى من فعله، فدل على أن الاقتتال لم يكن مأمورًا به " (^٢). يقول السمعاني: وفيه إشارة إلى الصلح الذي وقع بين أهل العراق، وأهل الشام، حين بايع الحسن معاوية، وسلم إليه الأمر. (^٣)
وقد ذكر السمعاني عن الزبير حين رأى ما رأى يوم الجمل قوله: ما علمت أن هذه الآية، وهي قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال:٢٥]، نزلت فينا أصحاب رسول الله ﷺ، حتى كان هذا اليوم. (^٤)
ـ ولذا كان المعروف عن الفريقين، سلامة قلوبهم لبعض، قال السمعاني: " ومن المعروف عن علي ﵁ أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير، من الذين قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحِجر:٤٧]. (^٥)
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، باب علامات النبوة في الإسلام، ح (٣٦٢٩)
(^٢) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٤/ ٤٦٧، وانظر: عمر القرموشي: أهل البيت عند شيخ الإسلام: مركز التأصيل للدراسات، ط ١، ١٤٣٤ هـ (٢٤٥)
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٩٠
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٥٨
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٤٢ – ٢/ ١٨٣
729
المجلد
العرض
99%
الصفحة
729
(تسللي: 729)