منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
"أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن"؛ لأن إسلام الأقارب هو حافز للمدعو كي يسلم، وذلك ما فطن له طليب بن عمير - ﵁ -.
د) الإيضاح للوالدين أن الدين هو أهم رابط بين الأسرة:
إن من قوة إيمان الصحابة أن يكون الدين أحب وأقرب إليهم مما سواه، ولو كان ذلك آباءهم وأهليهم، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣) قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (^١)، قال رسول الله - ﷺ -: (فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده «^٢)، فكان من واجب الصحابة عند دعوتهم آباءهم أن يوضحوا ذلك لهم، وأنه مهما كانت منزلتهم عند أبنائهم إلا أن الله ورسوله منزلتهما أكبر، وأن الرابط القوي الذي يربط بين الأب وابنه هو رابط الدين، وهو أمتن من رابط النسب والأبوة.
وقد بين الطفيل بن عمرو الدوسي - ﵁ - ذلك عندما قابل والده وهو عائد من عند رسول الله - ﷺ - ليدعو قومه، فلما أتاه وكان شيخًا كبيرًا قال له: إليك
_________
(^١) سورة التوبة، الآيتان: ٢٣ - ٢٤.
(^٢) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب حب الرسول - ﷺ - من الإيمان، رقم ١٤، ص ٦٥.
د) الإيضاح للوالدين أن الدين هو أهم رابط بين الأسرة:
إن من قوة إيمان الصحابة أن يكون الدين أحب وأقرب إليهم مما سواه، ولو كان ذلك آباءهم وأهليهم، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣) قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (^١)، قال رسول الله - ﷺ -: (فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده «^٢)، فكان من واجب الصحابة عند دعوتهم آباءهم أن يوضحوا ذلك لهم، وأنه مهما كانت منزلتهم عند أبنائهم إلا أن الله ورسوله منزلتهما أكبر، وأن الرابط القوي الذي يربط بين الأب وابنه هو رابط الدين، وهو أمتن من رابط النسب والأبوة.
وقد بين الطفيل بن عمرو الدوسي - ﵁ - ذلك عندما قابل والده وهو عائد من عند رسول الله - ﷺ - ليدعو قومه، فلما أتاه وكان شيخًا كبيرًا قال له: إليك
_________
(^١) سورة التوبة، الآيتان: ٢٣ - ٢٤.
(^٢) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب حب الرسول - ﷺ - من الإيمان، رقم ١٤، ص ٦٥.
210