اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
المطلب الثالث: الاستفادة من منهج الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب فيما يتعلق بالمدعو
الفائدة الأولى: بيان أن للمدعوين حقوقًا يجب أداؤها:
لقد اهتم الصحابة - ﵃ - بالمدعوين؛ مما جعلهم يوجدون حقوقًا لهم، ويقومون بأدائها، وكل ذلك من العدل والإنصاف من أصحاب هذا المنهج الذي نبع من خير البشر بعد الأنبياء، فكان في سيرة الصحابة - ﵃ - إيضاحًا لحقوق من قاموا بدعوتهم من خلال تصرفاتهم وأقوالهم، فقد أدَّوا حقَّ التبليغ عليهم تجاه كل من كان من حقه أن يُبلَّغ، فلم يستثنوا أحدًا أيًا كان، في أي حال من الأحوال، فقد دعوا في الرخاء والشدة، وأوضحوا حرصهم على أداء هذا الحق، والاجتهاد فيه دون كلل أو ملل، وذلك اقتداءً برسول الله - ﷺ -، فقد أدَّى الأمانة، وشهد له الناس في الدنيا قبل الآخرة، وقد كان من هدي الصحابة في دعوتهم حرصهم على بيان حقوق المدعوين لهم وأدائها، لبيان العدل والإنصاف، ولكي لا يكون عليهم حجة يوم القيامة، وقد تعاملوا مع المدعوين كمرضى يحتاجون إلى علاج من الشرك، فوجب على الطبيب علاجه وإزالة عوارضه، وذلك حق كل مريض.
إن أداء الحقوق للمدعو قد يكون سببًا في كسبه وتأدية ما عليه من واجبات في الدعوة، وأهمها الاستجابة لما دُعِي له؛ لأن في ذلك إيضاحًا للاحترام والتقدير للمدعو أيًا كان حاله أو مقاله.
435
المجلد
العرض
90%
الصفحة
435
(تسللي: 420)