منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
الفائدة التاسعة: بيان أن الأخلاق مستمدة من العقيدة ومتداخلة مع الشريعة:
اختلاف الأخلاق ومعاييرها بين الشعوب بالديانات المختلفة يجعلها أمرًا يصعب الاتفاق عليه، وبما أنها من الموضوعات الرئيسة في الدعوة فإن الصحابة - ﵃ - أوضحوا من خلال قراءة منهجهم في الدعوة أن الأخلاق مستمدة من العقيدة الإسلامية، وتأخذ منها أساسياتها وتعاليمها، وهي أيضًا متداخلة مع الشريعة الإسلامية ومنسجمة معها، فكل خلق ينبع من عقيدة، وكل شريعة يواكبها خلق، فقد فسدت أخلاق المشركين عندما نسبوها إلى آلهتهم، كالزنى بالمحارم عند الفرس، والعري عند العرب في الحج، وكذب دهاقين المجوس على أقوامهم باسم ربهم، وكذب سدنة الأصنام على العرب باسم آلهتهم.
إلا أن الأخلاق الإسلامية والتي يدعو إليها كل مسلم هي مستمدة من عقيدة إسلامية بشريعة إلهية سماوية نزل بها الوحي من عند الله على رسوله - ﷺ - وبلَّغ بها قومه، وقام أصحابه بدورهم بإبلاغها للناس، فأنكروا الأخلاق السيئة، وأمروا بالأخلاق الحسنة. فقد ذكر العلاء بن الحضرمي ذلك للمنذر بن ساوى عندما قال له: "إن هذه المجوسية دين شر ليس فيه تكرُّم العرب ولا علم أهل الكتاب ...، فهل ينبغي لمن لا يكذب أن لا تصدِّقه، ولمن لا يخون أن لا تأتمنه، ولمن لا يخلف أن لا تثق به، فإن كان هذا هكذا فهو هذا النبي الأمي".
فمن الفوائد من منهج الصحابة أنهم استمدوا الأخلاق من العقيدة، وقرنوها بالشريعة، وذلك ما يجب على الداعية معرفته وتطبيقه.
اختلاف الأخلاق ومعاييرها بين الشعوب بالديانات المختلفة يجعلها أمرًا يصعب الاتفاق عليه، وبما أنها من الموضوعات الرئيسة في الدعوة فإن الصحابة - ﵃ - أوضحوا من خلال قراءة منهجهم في الدعوة أن الأخلاق مستمدة من العقيدة الإسلامية، وتأخذ منها أساسياتها وتعاليمها، وهي أيضًا متداخلة مع الشريعة الإسلامية ومنسجمة معها، فكل خلق ينبع من عقيدة، وكل شريعة يواكبها خلق، فقد فسدت أخلاق المشركين عندما نسبوها إلى آلهتهم، كالزنى بالمحارم عند الفرس، والعري عند العرب في الحج، وكذب دهاقين المجوس على أقوامهم باسم ربهم، وكذب سدنة الأصنام على العرب باسم آلهتهم.
إلا أن الأخلاق الإسلامية والتي يدعو إليها كل مسلم هي مستمدة من عقيدة إسلامية بشريعة إلهية سماوية نزل بها الوحي من عند الله على رسوله - ﷺ - وبلَّغ بها قومه، وقام أصحابه بدورهم بإبلاغها للناس، فأنكروا الأخلاق السيئة، وأمروا بالأخلاق الحسنة. فقد ذكر العلاء بن الحضرمي ذلك للمنذر بن ساوى عندما قال له: "إن هذه المجوسية دين شر ليس فيه تكرُّم العرب ولا علم أهل الكتاب ...، فهل ينبغي لمن لا يكذب أن لا تصدِّقه، ولمن لا يخون أن لا تأتمنه، ولمن لا يخلف أن لا تثق به، فإن كان هذا هكذا فهو هذا النبي الأمي".
فمن الفوائد من منهج الصحابة أنهم استمدوا الأخلاق من العقيدة، وقرنوها بالشريعة، وذلك ما يجب على الداعية معرفته وتطبيقه.
419