منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
ثانيًا: المدعوون من الملأ:
"الملأ: هم الرؤساء، سمو بذلك؛ لأنهم مُلاء بما يحتاج إليه، وقيل: هم أشراف القوم ووجوههم ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم" (^١)، وفي "المفردات": "الملأ هم جماعة يجتمعون على رأي فيملؤون العيون رواءً ومنظرًا، والنفوس بهاءً وجلالًا" (^٢)، وبهذا يكون الملأ هم أشراف المجتمع وسادته، وهم أهل الجاه والرفعة، ومن لديهم الزعامة والرئاسة ومن يرجع إلى أقوالهم.
ومن أطلق عليه في القرآن الكريم أو السنة النبوية لفظ "الملأ" فإنه لا يخرج أن يكون: "إما زعيمًا سياسيًا وإما وزيرًا من الوزراء، وإما من أهل الرأي والمشورة، وإما من الأثرياء، وإما من أهل المعرفة" (^٣).
وإطلاق كلمة "الملأ" في القرآن الكريم على من ذكر في التعريفات السابقة هو من قبيل بيان الواقع، لا من قبيل بيان استحقاقهم فعلًا للشرف والسيادة والقيادة والرئاسة، ويشبه هذا الإطلاق ما ورد في رسائل النبي - ﷺ - إلى رؤساء فارس والروم ومصر، فقد جاء في بعض هذه الرسائل مخاطبة الرسول الكريم إلى رئيس الروم بعبارة "عظيم الروم، أي: الذي يعظمونه ويقدمونه" (^٤)، وهذا واقع القوم.
_________
(^١) لسان العرب، ابن منظور، مادة: ملأ، ١/ ١٥٩.
(^٢) المفردات في غريب القرآن، الأصفهاني، كتاب الميم، ص ٤٧٣.
(^٣) دعوة الملأ إلى الإسلام في الكتاب والسنة، عبدالله بن محمد المجلي، ص ٢٨.
(^٤) شرح صحيح مسلم، النووي، المجلد الثاني، الجزء الثاني عشر، رقم ١٧٧٣، ص ٤٥١.
"الملأ: هم الرؤساء، سمو بذلك؛ لأنهم مُلاء بما يحتاج إليه، وقيل: هم أشراف القوم ووجوههم ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم" (^١)، وفي "المفردات": "الملأ هم جماعة يجتمعون على رأي فيملؤون العيون رواءً ومنظرًا، والنفوس بهاءً وجلالًا" (^٢)، وبهذا يكون الملأ هم أشراف المجتمع وسادته، وهم أهل الجاه والرفعة، ومن لديهم الزعامة والرئاسة ومن يرجع إلى أقوالهم.
ومن أطلق عليه في القرآن الكريم أو السنة النبوية لفظ "الملأ" فإنه لا يخرج أن يكون: "إما زعيمًا سياسيًا وإما وزيرًا من الوزراء، وإما من أهل الرأي والمشورة، وإما من الأثرياء، وإما من أهل المعرفة" (^٣).
وإطلاق كلمة "الملأ" في القرآن الكريم على من ذكر في التعريفات السابقة هو من قبيل بيان الواقع، لا من قبيل بيان استحقاقهم فعلًا للشرف والسيادة والقيادة والرئاسة، ويشبه هذا الإطلاق ما ورد في رسائل النبي - ﷺ - إلى رؤساء فارس والروم ومصر، فقد جاء في بعض هذه الرسائل مخاطبة الرسول الكريم إلى رئيس الروم بعبارة "عظيم الروم، أي: الذي يعظمونه ويقدمونه" (^٤)، وهذا واقع القوم.
_________
(^١) لسان العرب، ابن منظور، مادة: ملأ، ١/ ١٥٩.
(^٢) المفردات في غريب القرآن، الأصفهاني، كتاب الميم، ص ٤٧٣.
(^٣) دعوة الملأ إلى الإسلام في الكتاب والسنة، عبدالله بن محمد المجلي، ص ٢٨.
(^٤) شرح صحيح مسلم، النووي، المجلد الثاني، الجزء الثاني عشر، رقم ١٧٧٣، ص ٤٥١.
217