منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
فنجد أنه مؤمن بالقدر وقد عدَّه كرامة وشهادة، كما بيَّن أن ذلك مقدَّر له من قبل بإخبار الرسول - ﷺ - له أنهم سوف يقتلونه فكان ما قُدِّر له.
المطلب الثاني: مواضيع الشريعة في دعوة الصحابة - ﵃ -
كان الناس قبل مبعث النبي - ﷺ - تحكمهم شرائع الأقوى، وأنظمة المستبدِّ، فكل ما تولَّى قوم على قوم حكَّموا شرائع يضعها المنتصر، وتخدم مصالحه، فقد طبَّق الفرس شرائعهم على البلاد والأقوام التي تحت سيطرتهم، كالعراق والبحرين واليمن وبعض قبائل العرب التابعة لهم، وأما الروم فطبَّقوا شرائعهم على الشام ومصر ومن والاهم من العرب، كما مارس أهل الديانات الأخرى شرائع ضالة ومضلة، منها ما هو محرَّف عن شرائع سماوية، ومنها ما هو شرائع وضعية، ومع ذلك لم تأت هذه الشرائع إلى البشر بما يتكفَّل بأمور الإنسان الكاملة، ولم تشبع حاجاته الدنيوية والأخروية؛ لذلك كان يسهل عليه أن يتنقل من شريعة إلى أخرى حسب الظروف المحيطة، ولكن بعد ظهور الإسلام وبعثة النبي - ﷺ - أتى بشريعة الله التي تشمل جميع مناحي الحياة، وتحيط بجميع جوانبها، وأخرج الناس من اتباع أهواء بعضهم إلى اتباع أمر الله - ﷾ - وشريعته: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^١)، وفي هذا أمر للنبي - ﷺ - ومن تبعه باتباع شريعة الله، والابتعاد عن شرائع البشر، ومن هذا كان الصحابة يستمدون دعوتهم إلى الشرائع من الوحي الرباني الذي أوصى به
_________
(^١) سورة الجاثية، الآية: ١٨.
المطلب الثاني: مواضيع الشريعة في دعوة الصحابة - ﵃ -
كان الناس قبل مبعث النبي - ﷺ - تحكمهم شرائع الأقوى، وأنظمة المستبدِّ، فكل ما تولَّى قوم على قوم حكَّموا شرائع يضعها المنتصر، وتخدم مصالحه، فقد طبَّق الفرس شرائعهم على البلاد والأقوام التي تحت سيطرتهم، كالعراق والبحرين واليمن وبعض قبائل العرب التابعة لهم، وأما الروم فطبَّقوا شرائعهم على الشام ومصر ومن والاهم من العرب، كما مارس أهل الديانات الأخرى شرائع ضالة ومضلة، منها ما هو محرَّف عن شرائع سماوية، ومنها ما هو شرائع وضعية، ومع ذلك لم تأت هذه الشرائع إلى البشر بما يتكفَّل بأمور الإنسان الكاملة، ولم تشبع حاجاته الدنيوية والأخروية؛ لذلك كان يسهل عليه أن يتنقل من شريعة إلى أخرى حسب الظروف المحيطة، ولكن بعد ظهور الإسلام وبعثة النبي - ﷺ - أتى بشريعة الله التي تشمل جميع مناحي الحياة، وتحيط بجميع جوانبها، وأخرج الناس من اتباع أهواء بعضهم إلى اتباع أمر الله - ﷾ - وشريعته: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^١)، وفي هذا أمر للنبي - ﷺ - ومن تبعه باتباع شريعة الله، والابتعاد عن شرائع البشر، ومن هذا كان الصحابة يستمدون دعوتهم إلى الشرائع من الوحي الرباني الذي أوصى به
_________
(^١) سورة الجاثية، الآية: ١٨.
379