أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
(٣) يعرض ربعي بن عامر الإسلام على رستم وهو بين حاشيته ويذكر لهم بعض محاسن الإسلام ثم يوضح أن النهاية هي موعود الله، وعندما سُئل ما هو موعود الله قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى. فأوضح أن الرغبة بالجنة هي الغاية، وأن من أسلم كانت الجنة هي موعوده بخلاف من لم يسلم.
(٤) عندما دعا عروة بن مسعود الثقفي - ﵁ - قومه فآذوه ونالوا منه ورموه بقوس أصاب أكحله، وقبل أن يموت كاد القوم أن يقتتلوا، فقال لهم عروة - ﵁ -: لا تقتتلوا، فهذه كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إليَّ. ففي هذا المقال إيضاح لما ينتظر الشهيد من الكرامة في الآخرة، فقد بينها لهم، وأوضحها قبل وفاته - ﵁ -، وقد قال عنه الرسول - ﷺ -: "مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه".

ثانيًا: أسلوب الترهيب:
مثلما أن الترغيب يجلب النفوس إلى ما تحب فإن الترهيب يخيفها ويردعها، فالترهيب من الرهبة وهي "الخوف والفزع" (^١)، وهو أسلوب فيه نوع من الشدة، فأسلوب الترهيب في الدعوة هو "تذكير المدعو بكل ما يخيفه، وتهديده بالعذاب إن عاجلًا أو آجلًا، إن خالف ما أمر به الله، وارتكب ما نهى عنه؛ لأن النفس كما تستجيب عن طريق الترغيب تنقاد عن طريق الترهيب خوفًا أو طمعًا" (^٢).
_________
(^١) لسان العرب، ابن منظور، مادة: رهب، ١/ ٤٣٧.
(^٢) منهجية علم الدعوة، محمد قاسم الشوم، ص ١١٤.
331
المجلد
العرض
68%
الصفحة
331
(تسللي: 320)