مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأوَّل: كيفية تكوين الملكة الفقهية:
ولا نغفل عن التَّنبيه بضرورةِ دراسةِ ما كُتِبَ في رسم المفتي مع أُستاذٍ مُتمرّسٍ بالفقه؛ حتى تتحقَّق الفائدة المرجوة والفهم المستقيم، وإلا يُخشى أن تُحمَلَ كثيرٌ من قواعدِ العلمِ على غيرِ محملِها.
3.دراسةُ طبقات الفقهاء، وبدون معرفتها لن يتمكَّن من إنزال الفقهاء منزلتهم الصَّحيحة، فيقدِّم الأدنى ويؤخّر الأعلى، ولا يستطيع الترجيح بين الأقوال المختلفة؛ لأنَّ الوقوفَ على منازل الفقهاء أَقوى سبيل للتَّرجيح بين أقوالهم، فمَن لا يعرفُها فلا سبيل له لهذا.
ويؤكِّد هذا المعنى اللكنوي (¬1) فيقول: «إنَّ مَن لا يعرف مراتب الفقهاء ودرجاتهم، يقع في الخبط بتقديم مَن لا يَستحقُ التَّقديم، وتأخير مَن يليقُ بالتَّقديم، وكم من عالم من علماء زماننا ومَن قبلنا لم يَعلمْ بطبقات فقهائنا، فرجَّح أقوال مَن هو أدنى، وهَجَرَ تصريحات مَن هو أعلى، وكم من فاضل ممّن عاصرنا وممّن سبقنا اعتمد على جامعي الرَّطب واليابس، واستند بكاتبي المسائل الغريبة والرِّوَايَات الضَّعيفة كالنَّاعس».
ومدارُ الفقه على الاجتهاد، وقوّةُ الاجتهادِ راجعةٌ إلى قوّةِ المجتهد، فكلّما كان المجتهدُ أعلى درجةً سيكون اجتهادُه كذلك إجمالاً، وبدون معرفةِ مراتب المجتهدين لا تُنَزَّلُ اجتهاداتهم منزلتها ويُقدَّم عليها غيرُها.
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص7.
3.دراسةُ طبقات الفقهاء، وبدون معرفتها لن يتمكَّن من إنزال الفقهاء منزلتهم الصَّحيحة، فيقدِّم الأدنى ويؤخّر الأعلى، ولا يستطيع الترجيح بين الأقوال المختلفة؛ لأنَّ الوقوفَ على منازل الفقهاء أَقوى سبيل للتَّرجيح بين أقوالهم، فمَن لا يعرفُها فلا سبيل له لهذا.
ويؤكِّد هذا المعنى اللكنوي (¬1) فيقول: «إنَّ مَن لا يعرف مراتب الفقهاء ودرجاتهم، يقع في الخبط بتقديم مَن لا يَستحقُ التَّقديم، وتأخير مَن يليقُ بالتَّقديم، وكم من عالم من علماء زماننا ومَن قبلنا لم يَعلمْ بطبقات فقهائنا، فرجَّح أقوال مَن هو أدنى، وهَجَرَ تصريحات مَن هو أعلى، وكم من فاضل ممّن عاصرنا وممّن سبقنا اعتمد على جامعي الرَّطب واليابس، واستند بكاتبي المسائل الغريبة والرِّوَايَات الضَّعيفة كالنَّاعس».
ومدارُ الفقه على الاجتهاد، وقوّةُ الاجتهادِ راجعةٌ إلى قوّةِ المجتهد، فكلّما كان المجتهدُ أعلى درجةً سيكون اجتهادُه كذلك إجمالاً، وبدون معرفةِ مراتب المجتهدين لا تُنَزَّلُ اجتهاداتهم منزلتها ويُقدَّم عليها غيرُها.
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص7.