مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأوَّل: كيفية تكوين الملكة الفقهية:
فعن ابن سيرين - رضي الله عنه -: «إنَّ هذا العلم دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم» (¬1)، كيف وقد نصُّوا في كتب آداب المفتي على ذلك.
قال النوويّ (¬2): «وينبغي أن يكون المفتي ظاهر الورع، مشهوراً بالديانة الظاهرة، والصيانة الباهرة، وكان مالك يعمل بما لا يلزمه الناس، ويقول: لا يكون عالماً حتى يعمل في خاصَّة نفسه بما لا يلزمه الناس مما لو تركه لم يأثم، وكان يحكي نحوه عن شيخه ربيعة» (¬3).
2. أن يكون عالماً بما يقول:
بأن يفهمَه ويعيَه ويضبطَه ويعرفَ كنهه، وضابط ذلك: أنَّه لو سئل عمّا يقول في بيان سببه ودقائقه وقواعده أبان وأوضح بأجلى وأنضر صورة وهيئة، وأمثال هذا قلائل جداً؛ لأنَّ الأكثر يردّد الكلام ويضيع الأوقات فيما لا يدركه ولا يفهمه.
وهؤلاء أردأ الناس وأسوؤهم؛ لأنَّهم يهلكون مَن يستمعون لهم، ويضلّونهم ويلقونهم في المهالك والمخازي من حيث أنَّهم لا يدرون أنَّهم لا يدرون.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم1: 14.
(¬2) في المجموع1: 74.
(¬3) ومثله في معالم القربة في معالم الحسبة ص182، والفتاوى الفقهية الكبرى1: 203.
قال النوويّ (¬2): «وينبغي أن يكون المفتي ظاهر الورع، مشهوراً بالديانة الظاهرة، والصيانة الباهرة، وكان مالك يعمل بما لا يلزمه الناس، ويقول: لا يكون عالماً حتى يعمل في خاصَّة نفسه بما لا يلزمه الناس مما لو تركه لم يأثم، وكان يحكي نحوه عن شيخه ربيعة» (¬3).
2. أن يكون عالماً بما يقول:
بأن يفهمَه ويعيَه ويضبطَه ويعرفَ كنهه، وضابط ذلك: أنَّه لو سئل عمّا يقول في بيان سببه ودقائقه وقواعده أبان وأوضح بأجلى وأنضر صورة وهيئة، وأمثال هذا قلائل جداً؛ لأنَّ الأكثر يردّد الكلام ويضيع الأوقات فيما لا يدركه ولا يفهمه.
وهؤلاء أردأ الناس وأسوؤهم؛ لأنَّهم يهلكون مَن يستمعون لهم، ويضلّونهم ويلقونهم في المهالك والمخازي من حيث أنَّهم لا يدرون أنَّهم لا يدرون.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم1: 14.
(¬2) في المجموع1: 74.
(¬3) ومثله في معالم القربة في معالم الحسبة ص182، والفتاوى الفقهية الكبرى1: 203.