اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الأوَّل: كيفية تكوين الملكة الفقهية:

ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح فقد جهل وخرق الإجماع».
5.القدرة على معرفة المعتمد من المذهب:
إنَّ المعتبرَ هو القولُ الرَّاجح لا المرجوح؛ لأنَّه في حكمِ العدم في مقابلة القول الراجح، فمَن لم يكن قادراً على تمييز القول المعتمد فليس بأهلٍ للفتوى؛ لأنَّه غيرُ قادرٍ على الوصول للحقّ الواحد عند الله تعالى بظنّه.
وذكر المعاصرون في المسألة أقوال بدون بيان الصحيح منها، قريبٌ من جعل الحقّ متعدداً، وهو مذهب المعتزلة.
قال الكوثريّ (¬1): «وأمّا المستفتي فلا يخلو من أن يكون من أتباع أحد الأئمّة المتبوعين عند أهل السنّة، أو من فريق اللامذهبيّة، فإن كان من أتباع الأئمة المتبوعين، فإن كان مالكيّاً أو شافعيّاً مثلاً فإنَّما يفتي بالقول الصحيح المفتى به في مذهبه قولاً واحداً بدون ذكر اختلاف؛ لأنَّ من المعلوم أنَّ بيان الخلاف في جواب المستفتي لا يفيده سوى الحيرة، مع أنَّ الإفتاء لأجل التخليص من الحيرة لا لأجل الإيقاع في زيادة الحيرة كما نصّ على ذلك علماء المذاهب في كتب رسم المفتي وأدب القضاء.
فلا يجوز للمفتي أن يقول: فيه قولان ... فإنَّ أصحاب هؤلاء الأئمّة قد محّصوا الصحيح في مذاهبهم مدى القرون، وعيّنوا قولاً واحداً للإفتاء في
¬__________
(¬1) في مقالاته ص231.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 481