مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأوَّل: كيفية تكوين الملكة الفقهية:
ومعلوم أنَّ مثل هذا لا يوجد له قواعد وضوابط مسطورة يمكن إلزامه بها عند شذوذه؛ لأنَّ أغلبَ كلامه محض تشهٍ من غير شرط أو قيد كما هو واضح لكلِّ صاحب بصيرة.
وأما إذا كان ملتزماً لمذهب من المذاهب المعتمدة المشهورة في فتاواه، فأي خروج منه عن فروع مذهبه وقواعده يمكن معرفته وإلزامه به؛ لأنَّ كلَّ شيء مسطور ومكتوب ومشهور، وأي مخالفة منه له تسقطه، وتعرّيه، وتبيّن حاله، بأنَّه متساهلٌ ومتلاعب، فلا يمكنه مخالفة المعتمد في مذهبه؛ لأنَّه سينكشف فعله ويستبان أمرُه.
وهذه هي الطريقة المثلى التي سار عليها المسلمون عامّة والعلماء في فتواهم وأحكام دينهم في عصورهم وعهودهم الذهبيّة، وفي دولهم المتوالية، وبلادهم المختلفة، كما تشهد به عبارات أئمّتهم في المعتمد عند مذاهبهم المعتبرة:
قال السُّنوسيّ: «العالم الذي لم يصل رتبة الاجتهاد والعاميّ المحض فإنَّه يلزمهما تقليد المجتهد؛ لقوله - جل جلاله -: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} الأنبياء: 7، والأصحّ أنَّه يجب عليهما التزام مذهب معيّن من مذاهب المجتهدين يعتقد أنَّه أرجح من غيره أو مساوٍ، وينبغي لهما في المساوي السعي في رجحانه ليتّجه لهما اختياره على غيره ... » (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح العلي1: 60.
وأما إذا كان ملتزماً لمذهب من المذاهب المعتمدة المشهورة في فتاواه، فأي خروج منه عن فروع مذهبه وقواعده يمكن معرفته وإلزامه به؛ لأنَّ كلَّ شيء مسطور ومكتوب ومشهور، وأي مخالفة منه له تسقطه، وتعرّيه، وتبيّن حاله، بأنَّه متساهلٌ ومتلاعب، فلا يمكنه مخالفة المعتمد في مذهبه؛ لأنَّه سينكشف فعله ويستبان أمرُه.
وهذه هي الطريقة المثلى التي سار عليها المسلمون عامّة والعلماء في فتواهم وأحكام دينهم في عصورهم وعهودهم الذهبيّة، وفي دولهم المتوالية، وبلادهم المختلفة، كما تشهد به عبارات أئمّتهم في المعتمد عند مذاهبهم المعتبرة:
قال السُّنوسيّ: «العالم الذي لم يصل رتبة الاجتهاد والعاميّ المحض فإنَّه يلزمهما تقليد المجتهد؛ لقوله - جل جلاله -: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} الأنبياء: 7، والأصحّ أنَّه يجب عليهما التزام مذهب معيّن من مذاهب المجتهدين يعتقد أنَّه أرجح من غيره أو مساوٍ، وينبغي لهما في المساوي السعي في رجحانه ليتّجه لهما اختياره على غيره ... » (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح العلي1: 60.