مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: التقسيم الزمانيّ لطبقات المجتهدين:
أوّلاً: مجتهدٌ مطلق: هو مَن استقلّ بأصوله عن اجتهاد منه وإن تأثّر في بعضها من شيوخه ومدرسته التي نشأ فيها، وبنى عليها الفروع مثل أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد.
ثانياً: مجتهد مطلق منتسب: هو مَن استقلّ بأُصوله عن اجتهاد منه ووافق بعض أصوله أصول مَن انتسب لمذهبه لموافقة رأيه رأي إمامه فيها، وبَنَى عليها فُرُوعاً مثل أبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر والحسن.
وانتسابهم إلى أبي حنيفة انتساب أدب وإلا فقد خالفاه في ثُلُثَيْ مذهبه كما نصّ عليه إمام الحرمين وصرّحوا به في كتب ظاهر الرواية فذكروا قولهم مع قول أبي حنيفة وكذلك جعل الدبوسيّ في تأسيس النظر لهم أصولاً مخالفة لأصول أبي حنيفة، وهذا ما ذكر في كثير من كتب الأصول في الاختلاف بين أصول أبي حنيفة وأصولهم في بعض الجزئيات وكلّ ذلك يؤيِّدُ ما وصلوا إليه من درجةِ الاجتهادِ المطلق وإن آثروا الانتساب إلى إمامهم أَدباً معه وسعوا في نشر مذهبه مع أقوالهم، وهذا ما أيّده المرجانيّ واللكنويّ والكوثريّ - رضي الله عنهم -.
ثالثاً: مجتهد منتسب: هو الذي مشى على أصول إمامه وفروعه إلا أنَّه قد يُخالف في أصولٍ وفروع عن اجتهادٍ منه فيستنبط بها من الكتاب والسنة، وهذا مثل أبي جعفر الطحاويّ وأَمثاله من علماء القرن الثالث والرابع.
فمثلاً انفرد الكرخيُّ عن أبي حنيفة وغيره في أنَّ العام بعد التخصيص لا يبقى حجّةً أصلاً، وأنَّ الخبر الواحد الوارد في حادثة تعم بها البلوى، ومتروك المحاجة عند الحاجة ليس بحجة قط، وانفرد أبو بكر الرازي في أنَّ
ثانياً: مجتهد مطلق منتسب: هو مَن استقلّ بأُصوله عن اجتهاد منه ووافق بعض أصوله أصول مَن انتسب لمذهبه لموافقة رأيه رأي إمامه فيها، وبَنَى عليها فُرُوعاً مثل أبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر والحسن.
وانتسابهم إلى أبي حنيفة انتساب أدب وإلا فقد خالفاه في ثُلُثَيْ مذهبه كما نصّ عليه إمام الحرمين وصرّحوا به في كتب ظاهر الرواية فذكروا قولهم مع قول أبي حنيفة وكذلك جعل الدبوسيّ في تأسيس النظر لهم أصولاً مخالفة لأصول أبي حنيفة، وهذا ما ذكر في كثير من كتب الأصول في الاختلاف بين أصول أبي حنيفة وأصولهم في بعض الجزئيات وكلّ ذلك يؤيِّدُ ما وصلوا إليه من درجةِ الاجتهادِ المطلق وإن آثروا الانتساب إلى إمامهم أَدباً معه وسعوا في نشر مذهبه مع أقوالهم، وهذا ما أيّده المرجانيّ واللكنويّ والكوثريّ - رضي الله عنهم -.
ثالثاً: مجتهد منتسب: هو الذي مشى على أصول إمامه وفروعه إلا أنَّه قد يُخالف في أصولٍ وفروع عن اجتهادٍ منه فيستنبط بها من الكتاب والسنة، وهذا مثل أبي جعفر الطحاويّ وأَمثاله من علماء القرن الثالث والرابع.
فمثلاً انفرد الكرخيُّ عن أبي حنيفة وغيره في أنَّ العام بعد التخصيص لا يبقى حجّةً أصلاً، وأنَّ الخبر الواحد الوارد في حادثة تعم بها البلوى، ومتروك المحاجة عند الحاجة ليس بحجة قط، وانفرد أبو بكر الرازي في أنَّ