اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: التقسيم الزمانيّ لطبقات المجتهدين:

العام المخصوص حقيقةٌ إن كان الباقي جمعاً وإلا فمجاز، كما في «حسن التقاضي» (¬1).
واجتهاد طبقة المنتسب وطبقة المطلق المنتسب سواء فيما فيه نصّ عن الإمام أو لا، وهو معمولٌ به في المذهب إذا اعتمده أهل الاجتهاد والنَّظر ممَّن جاء بعدهم، وفي بعضِ الأحيان يكون هو المفتى به لا سيما في طبقة المطلق المنتسب، ومن أمثلةِ احتجاج أهل النَّظر بأقوال هذه الطبقة الثَّالثة قولُ الحلوانيّ عن الجصاص: «إنّا نقلّده ونأخذ بقوله».
فالمجتهدون المنتسبون ممَّن يجتهد في المسائل، لا سيما التي لا رواية فيها من الكتاب والسنة معتمدين على أصول لهم أو أصول أئمتهم، وقد يكون اجتهادهم في فروع الأئمة.
ومن الواجب التَّنبيه على أنَّ مدرسةَ محدّثي الفقهاء من متأخّري الحنفية وافقوا سير هذه الطبقة في اعتمادهم أُصولاً للتَّرجيح مشوا عليها، ولكن هناك تفاوت ظاهر بينهم وبين هذه الطبقة في التمكّن من الأصول والفروع، يظهر في ضعف ترجيحاتهم بخلاف هذه الطبقة فإنَّ ترجيحها من أقوى التَّرجيحات وكذلك تخريجها، والأصول التي اعتمدوها قويّةٌ بالمقارنة مع أصولِ الأئمة، وأما هذه المدرسة المتأخرة فمدار أصولهم على أصول المحدّثين مع ضعفٍ ظاهر منهم؛ لما يوردون من أحاديث في استدلالاتِهم
¬__________
(¬1) ص89، أنوار.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 481