الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: العقيدة الإسلامية (¬1):
ولذا فلا يجوز لأحد أن يحتج على فعلٍ فَعلَه بالقَدَر، بأن يقول قَدَّر الله عليّ ذلك، إذ الإنسان لا يعلم ما قدّره الله سبحانه عليه، ثم هو قد زُوِّد بهذا العقل، وتلكم الإرادة والقدرات، وهَدْيِ الرسل والكتب.
وقد ذمّ سبحانه أولئك الذين احتجوا بقدره تبريراً وتشريعاً لكفرهم وضلالهم، قال تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُون} [الأنعام: 148] أي: من أين لكم علمٌ بما قدّره الله؟ ومن أين لكم علمٌ بأن الله قد أجبركم على ضلالكم وكفركم؟
ثم إن واقع الإنسان ليؤكد بأنه مختار حر مريد، إذ نجد الإنسان إذا نجح في تجارة أو علم أو عمل يقول: قد فعلت، قد نجحت قد ... ، فينسب لنفسه الفضل، لكنه إذا ضلّ أو عصى فيحمّل الله المسؤولية! لماذا؟
أليس هذا سوءَ أدبٍ مع الله وتناقضاً مع نفسه؟ ثم هذا الإنسان لأجل الرزق تجده يسعى، ويجدّ في ذلك، ولا يقول إن رزقي سيأتيني، إلا من كان متهماً في عقله وفكره، فلماذا يسعى في تأمين الخير والرزق والمال، ثم تجده لا يسعى في أعمال الهداية والصلاح وينسب الإضلال إلى الله؟!
وهذا الإنسان إذا أصابه مرض اجتهد في طلب الدواء والعلاج، ولا يقول إن الله قدّر ذلك، فلماذا لا يجتهد في طلب الهداية والصلاح بالقدر نفسه، هذه الوقائع وغيرها من حياة الإنسان تؤكد حقيقة إدراكه العقلي وشعوره الفطري بحقائق التكليف والاختيار والإرادة، فالحجة قائمة على الإنسان في ذلك.
وقد ذمّ سبحانه أولئك الذين احتجوا بقدره تبريراً وتشريعاً لكفرهم وضلالهم، قال تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُون} [الأنعام: 148] أي: من أين لكم علمٌ بما قدّره الله؟ ومن أين لكم علمٌ بأن الله قد أجبركم على ضلالكم وكفركم؟
ثم إن واقع الإنسان ليؤكد بأنه مختار حر مريد، إذ نجد الإنسان إذا نجح في تجارة أو علم أو عمل يقول: قد فعلت، قد نجحت قد ... ، فينسب لنفسه الفضل، لكنه إذا ضلّ أو عصى فيحمّل الله المسؤولية! لماذا؟
أليس هذا سوءَ أدبٍ مع الله وتناقضاً مع نفسه؟ ثم هذا الإنسان لأجل الرزق تجده يسعى، ويجدّ في ذلك، ولا يقول إن رزقي سيأتيني، إلا من كان متهماً في عقله وفكره، فلماذا يسعى في تأمين الخير والرزق والمال، ثم تجده لا يسعى في أعمال الهداية والصلاح وينسب الإضلال إلى الله؟!
وهذا الإنسان إذا أصابه مرض اجتهد في طلب الدواء والعلاج، ولا يقول إن الله قدّر ذلك، فلماذا لا يجتهد في طلب الهداية والصلاح بالقدر نفسه، هذه الوقائع وغيرها من حياة الإنسان تؤكد حقيقة إدراكه العقلي وشعوره الفطري بحقائق التكليف والاختيار والإرادة، فالحجة قائمة على الإنسان في ذلك.