الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: العقيدة الإسلامية (¬1):
بينما إذا تأملنا قوله تعالى: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِين. الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُون} [البقرة:27]؛ نلحظ أن كل من سلك طريق الضلال وأراده واختاره، فنقض الميثاق وأفسد في الأرض وقطّع الأرحام؛ فإن الله لا يهديه، وهو قادر على هدايته، ولكن يخذله ويتركه وشأنه وما اختار.
فإذن الهداية من الله تثبيتٌ في القلب وتحقيقٌ للعبد بها، لكن إذا أرادها الإنسان واختار طريقها، ولو شاء الله أن لا يهدي من اختار طريق الإيمان وهو قادر على ذلك، لكنه لا يفعل، بل يعطي الهداية لمن اختارها وفي ذلك يقول تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُم} [محمد: 17]، ويقول: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11]، وفي المقابل قال سبحانه: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف:5].
* سابعاً: الإيمان باليوم الآخر:
والمقصود الإيمان بحياة أخرى بعد الموت حيث يبعث الخلق بعد موتهم، فيحاسَبون ويجازون، وله مقدمات تسبقه، فيجب على المكلف أن يؤمن إجمالاً بالموت، ثم البعث بعده بإعادة الأجساد وبث الروح فيها، ثم الحشر والحساب، ثم إلى جنة أو نار، مشتملاً ذلك اليوم على الشفاعات والميزان والحوض والمرور على الصراط؛ إيماناً إجمالياً، أي لا يشترط لصحة الإيمان معرفة التفاصيل وأدلتها.
وقد قام الدليل العقلي والنقلي على ذلك، فإن عالم اليوم الآخر من الأمور الغيبية التي يتوصل إلى معرفتها بالخبر اليقيني القطعي الثابت ابتداءً، إذْ تقرر أن الله أرسل الرسل، وثبت أنهم جميعاً قد أخبروا بهذا اليوم وحدثوا عنه، فلا يجوز
فإذن الهداية من الله تثبيتٌ في القلب وتحقيقٌ للعبد بها، لكن إذا أرادها الإنسان واختار طريقها، ولو شاء الله أن لا يهدي من اختار طريق الإيمان وهو قادر على ذلك، لكنه لا يفعل، بل يعطي الهداية لمن اختارها وفي ذلك يقول تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُم} [محمد: 17]، ويقول: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11]، وفي المقابل قال سبحانه: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف:5].
* سابعاً: الإيمان باليوم الآخر:
والمقصود الإيمان بحياة أخرى بعد الموت حيث يبعث الخلق بعد موتهم، فيحاسَبون ويجازون، وله مقدمات تسبقه، فيجب على المكلف أن يؤمن إجمالاً بالموت، ثم البعث بعده بإعادة الأجساد وبث الروح فيها، ثم الحشر والحساب، ثم إلى جنة أو نار، مشتملاً ذلك اليوم على الشفاعات والميزان والحوض والمرور على الصراط؛ إيماناً إجمالياً، أي لا يشترط لصحة الإيمان معرفة التفاصيل وأدلتها.
وقد قام الدليل العقلي والنقلي على ذلك، فإن عالم اليوم الآخر من الأمور الغيبية التي يتوصل إلى معرفتها بالخبر اليقيني القطعي الثابت ابتداءً، إذْ تقرر أن الله أرسل الرسل، وثبت أنهم جميعاً قد أخبروا بهذا اليوم وحدثوا عنه، فلا يجوز