الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: الأخلاق وتزكية النفوس:
أخلاقه، فكان رِفقه وحلمه ولطفه وحسن كلامه جذاباً ومؤثراً، لذلك قال الله تعالى مبيناً لنا فضل رسول الله في ذلك: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159].
* رابعاً: تقديم حسن الخلق على النوافل:
الأخلاق أهم من النوافل، وأكبر أثراً في تزكية النفس، وأكثر أجراً بين الأعمال، وسبب عظيم للقرب من الله؛ لأن الأخلاق في أكثرها فرائض واجبة مطلوبة، فالصدق واجب دائماً، والكذب حرام دائماً، والعدل واجب دائماً، والظلم محرم دائماً، والأمانة واجبة دائماً، والعفة واجبة دائماً، والبذل والعطاء والكرم واجب أحياناً، ومندوب أحياناً، والتواضعُ وتركُ الكِبْرِ واجبٌ دائماً، والصبر والحِلْمُ وترك الغضبِ واجب دائماً، والرحمة والإحسان أحياناً واجبة وأحياناً مندوبة، والشدة والقسوة والإساءة حرام دائماً، والحياء مطلوب دائماً، والوقاحة محرمة دائماً، والشجاعة في نصرة الحق وترك الجُبنِ واجبٌ دائماً ...
ولما كانت أكثر الأخلاق فرائض، فهي أعلى من النوافل وأهمُّ منها، وترتقي بالإنسان وتجعله متصفاً بصفات التزكية كما لو كان من أكثر الناس اجتهاداً في النوافل، وهذا ما أشار إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «إِنَّ الُمؤْمِنَ لَيُدْركُ بِحُسنِ خُلُقِه درَجةَ الصائمِ القَائمِ» (¬1).
ويظن كثيرٌ من الناس أن قيام الليل والصدقة والذكر وغيرها من النوافل هي الأنفع من بين الأعمال والأعظم أجراً؛ لكنهم سيفاجؤون أن آدابهم
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود ر4798، ومسند أحمد ر24639 عن عائشة رضي الله عنها.
* رابعاً: تقديم حسن الخلق على النوافل:
الأخلاق أهم من النوافل، وأكبر أثراً في تزكية النفس، وأكثر أجراً بين الأعمال، وسبب عظيم للقرب من الله؛ لأن الأخلاق في أكثرها فرائض واجبة مطلوبة، فالصدق واجب دائماً، والكذب حرام دائماً، والعدل واجب دائماً، والظلم محرم دائماً، والأمانة واجبة دائماً، والعفة واجبة دائماً، والبذل والعطاء والكرم واجب أحياناً، ومندوب أحياناً، والتواضعُ وتركُ الكِبْرِ واجبٌ دائماً، والصبر والحِلْمُ وترك الغضبِ واجب دائماً، والرحمة والإحسان أحياناً واجبة وأحياناً مندوبة، والشدة والقسوة والإساءة حرام دائماً، والحياء مطلوب دائماً، والوقاحة محرمة دائماً، والشجاعة في نصرة الحق وترك الجُبنِ واجبٌ دائماً ...
ولما كانت أكثر الأخلاق فرائض، فهي أعلى من النوافل وأهمُّ منها، وترتقي بالإنسان وتجعله متصفاً بصفات التزكية كما لو كان من أكثر الناس اجتهاداً في النوافل، وهذا ما أشار إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «إِنَّ الُمؤْمِنَ لَيُدْركُ بِحُسنِ خُلُقِه درَجةَ الصائمِ القَائمِ» (¬1).
ويظن كثيرٌ من الناس أن قيام الليل والصدقة والذكر وغيرها من النوافل هي الأنفع من بين الأعمال والأعظم أجراً؛ لكنهم سيفاجؤون أن آدابهم
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود ر4798، ومسند أحمد ر24639 عن عائشة رضي الله عنها.