اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الافهام السنية في الثقافة الاسلامية

صلاح أبو الحاج
الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: الأخلاق وتزكية النفوس:

وأخلاقهم أعظم وأنفع، وهذا ما بيَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «ما من شَيءٍ أَثْقَلُ في ميزَانِ المُؤمِنِ يَومَ القِيامة من حُسْنِ الخُلُقِ، وإِنَّ الله لَيُبغِضُ الفَاحِشَ البَذِيِّ (¬1)» (¬2).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «سُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أَكثرِ ما يُدْخلُ النَّاس الجَنَّةَ؟ قال: تَقْوى اللهِ وَحُسنُ الخُلُق، وَسُئِلَ عن أَكثرِ ما يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فقال: الفَمُ وَالفَرْجُ» (¬3).
وعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إِن من أَحَبِّكُم إِليَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجلساً يومَ القِيَامَةِ؛ أَحَاسِنَكُم أَخلاقاً» (¬4).
* خامساً: الخُلُق بالتخلق:
كلُّ أمر طلب الشرع الحكيم القيام به؛ يجب أن يقوم به الإنسان برغبة وإقبال وتسليم ورضى، لأنه ما طلب منا إلا الخير والحق، والسبيل لوصول الإنسان إلى الرضا والرغبة بما أمر به الشرع هو الاقتناع بهذا الشرع الشريف، والاقتناع بأن كلّ أمر فيه هو حق وخير ومنفعة لفاعله في الدنيا والآخرة.
فإذا عرف الإنسان الأخلاق وما فيها من خيرٍ ونفعٍ وُجِدَ في نفسه ما يدفعه إلى التَّخلُّق بها، ويحصل ذلك بمعرفة الأخلاق، والتفكير بجمالها وآثارها
¬__________
(¬1) البِذيُّ: هو الذي يَتَكَلَّم بالفُحْشِ ورِديء الكلامِ.
(¬2) في سنن الترمذي ر2002، وقال: حديث حسن صحيح، وسنن أبي داود ر4801، ومسند أحمد ر28282 وصحيح ابن حبان ر5693 عن أبي الدرداءِ - رضي الله عنه -.
(¬3) في سنن الترمذي ر2004، وصححه، وصحيح ابن حبان ر476 والمستدرك ر7919 وصححه.
(¬4) في سنن الترمذي ر 2018، وصحيح ابن حبان ر482.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 374