الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: الأخلاق وتزكية النفوس:
ونتائجها الطيبة على الفرد والمجتمع، أو يحصل ذلك بتذكير أهل العلم والتربية بهذه الآثار الطيبة مع الحث على التحلي بالأخلاق.
فالنَّفس المستقيمة يكفيها ذلك، أمّا إذا كانت النَّفس مُعْوَجَّة مريضةً، فإنّها ترى الحقّ وتَنْحَرِفُ عنه، فيحتاج صاحبها إلى مجاهدةٍ وتَصبُّرٍ وتكلُّفٍ وتَصَنُّعٍ وتخلُّقٍ حتى يَحْمِل نفسه على تلك الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة.
فلا يزال في كلِّ موقف حياتي يُجبِر نفسه على الآداب المناسبة لكلّ موقف، وعلى الأخلاق المطلوبة في كلّ معاملة، حتى يعتاد ذلك وينطبع فيه ويصير سجية عنده، فيكون مالكاً لذلك الخلق الذي أتى بكلّ آدابه في كلّ مواقفه التي تعرض له، مع الاستعداد النَّفسي أنّ يأتي بتلك الآداب ويتحلّى بتلك الأخلاق في كلّ
موقف يُمكن أن يتعرض له.
فإذا تعامل مع أبيه قدم لوالده التواضع الذي ينبغي لمقام والده، وإذا تعامل مع ابنه قدم له التواضع الذي ينبغي لمقام ابنه، وإذا رفع الناس قدره أو ارتفع قدره بينهم؛ تواضع في نفسه ولم يستكبر ولم يطغَ ولم يفخر عليهم، وإذا جاءه ضيف قدم له من الكرم ما يليق به بحسب طاقته، وإذا لقي فقيراً أعطاه وتكرم عليه مما آتاه الله، وإذا وقف في أي موقف يثير الغضب تحلى بالصبر والحلم والرَّوِية، فلم يغضب ولم يستعجل ولم يتهوَّر ولم يجاوز حدَّه، وإذا حكم كان عادلاً في ما ولاه الله عليه، وفي كلِّ أمر يواجهه يكون حريصاً على إقامة العدل وعدم التعدِّي على حقّ أو تضييعه، وهكذا.
فلا بُدّ من مصاحبة العلماء؛ لتعرف منهم ما هي الأخلاق، وما هو جمالها، وما هي الحقائق والمنافع التي تدعو إليها، وتصاحب الصالحين؛ وترافقهم
فالنَّفس المستقيمة يكفيها ذلك، أمّا إذا كانت النَّفس مُعْوَجَّة مريضةً، فإنّها ترى الحقّ وتَنْحَرِفُ عنه، فيحتاج صاحبها إلى مجاهدةٍ وتَصبُّرٍ وتكلُّفٍ وتَصَنُّعٍ وتخلُّقٍ حتى يَحْمِل نفسه على تلك الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة.
فلا يزال في كلِّ موقف حياتي يُجبِر نفسه على الآداب المناسبة لكلّ موقف، وعلى الأخلاق المطلوبة في كلّ معاملة، حتى يعتاد ذلك وينطبع فيه ويصير سجية عنده، فيكون مالكاً لذلك الخلق الذي أتى بكلّ آدابه في كلّ مواقفه التي تعرض له، مع الاستعداد النَّفسي أنّ يأتي بتلك الآداب ويتحلّى بتلك الأخلاق في كلّ
موقف يُمكن أن يتعرض له.
فإذا تعامل مع أبيه قدم لوالده التواضع الذي ينبغي لمقام والده، وإذا تعامل مع ابنه قدم له التواضع الذي ينبغي لمقام ابنه، وإذا رفع الناس قدره أو ارتفع قدره بينهم؛ تواضع في نفسه ولم يستكبر ولم يطغَ ولم يفخر عليهم، وإذا جاءه ضيف قدم له من الكرم ما يليق به بحسب طاقته، وإذا لقي فقيراً أعطاه وتكرم عليه مما آتاه الله، وإذا وقف في أي موقف يثير الغضب تحلى بالصبر والحلم والرَّوِية، فلم يغضب ولم يستعجل ولم يتهوَّر ولم يجاوز حدَّه، وإذا حكم كان عادلاً في ما ولاه الله عليه، وفي كلِّ أمر يواجهه يكون حريصاً على إقامة العدل وعدم التعدِّي على حقّ أو تضييعه، وهكذا.
فلا بُدّ من مصاحبة العلماء؛ لتعرف منهم ما هي الأخلاق، وما هو جمالها، وما هي الحقائق والمنافع التي تدعو إليها، وتصاحب الصالحين؛ وترافقهم