الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: التاريخ والفكر والتراث واللغة:
وهذا يكشف لنا سبب حصول تغير الفهم من مقصود التجديد عند المعاصرين، فالتجديد في نظر المعاصرين الذين خاضوا هذا المضمار منصبٌ عندهم في التطور الحضاري والرقي المدني الذي وصلت إليه أوروبا (¬1).
ولم يلتفتوا إلى القواعد والضوابط التي ثبتها أئمتنا عليهم الرحمة في أمر التجديد، فكان من الواجب علينا ذكرها وعرضها بعد ذكر حديث التجديد، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» (¬2).
وتباينت عبارات الأئمة في شرح الحديث، واختلفت ألفاظهم في معناه إلا أنها في النهاية تصب في بحر واحد، وتنصهر في بوتقةٍ واحدةٍ، قال المناويّ (¬3): «يُبين السُّنَّة من البدعة، ويُكثِر العلم، وينصر أهله، ويَكسِرُ أهل البدعة»، و «يُجدِّد مَا اندرس من أحكامِ الشَّريعة، وما ذهب من معالم السُّنن، وما خفي من العلوم الظاهرة والباطنة».
¬__________
(¬1) من الممثلين لهذا التوجه عبد المتعال الصعيدي في كتابه (المجددون في الإسلام ص123،127،137.
(¬2) في سنن أبي داود 4: 109، والمستدرك4: 567، وصححه، والمعجم الأوسط6: 323، ومعرفة السنن1: 208، وقال أبو غدة في هامش الرفع والتكميل ص44: «وهو حديث صحيح كما نَصَّ عليه الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر وغيرهما».
(¬3) في فيض القدير2: 281، 1: 9.
ولم يلتفتوا إلى القواعد والضوابط التي ثبتها أئمتنا عليهم الرحمة في أمر التجديد، فكان من الواجب علينا ذكرها وعرضها بعد ذكر حديث التجديد، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» (¬2).
وتباينت عبارات الأئمة في شرح الحديث، واختلفت ألفاظهم في معناه إلا أنها في النهاية تصب في بحر واحد، وتنصهر في بوتقةٍ واحدةٍ، قال المناويّ (¬3): «يُبين السُّنَّة من البدعة، ويُكثِر العلم، وينصر أهله، ويَكسِرُ أهل البدعة»، و «يُجدِّد مَا اندرس من أحكامِ الشَّريعة، وما ذهب من معالم السُّنن، وما خفي من العلوم الظاهرة والباطنة».
¬__________
(¬1) من الممثلين لهذا التوجه عبد المتعال الصعيدي في كتابه (المجددون في الإسلام ص123،127،137.
(¬2) في سنن أبي داود 4: 109، والمستدرك4: 567، وصححه، والمعجم الأوسط6: 323، ومعرفة السنن1: 208، وقال أبو غدة في هامش الرفع والتكميل ص44: «وهو حديث صحيح كما نَصَّ عليه الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر وغيرهما».
(¬3) في فيض القدير2: 281، 1: 9.