الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: التاريخ والفكر والتراث واللغة:
لِّأُوْلِي الألْبَاب. الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار} [آل عمران:191].
4.توازن بين الخوف والرجاء، فلا يبقى المسلم في خوف دائم من العذاب، فيقع في القنوط من رحمة الله - عز وجل -، ولا يبقى في رجاء دائم، فيقع في الغرور، وإنما يكون متوازناً بينهما، قال - عز وجل -: {وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان:19]، وقال - عز وجل -: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} [الزمر:53].
ويفرق بعضهم بين الوسطية والتوازن بأن التوازن يكون بين أمور متعددة لا يطغى أحدها على الآخر، بينما الوسطية تكون في الأمر الواحد (¬1).
* خامساً: الثبات والتطور «المرونة»:
إنَّ ما وقع عليه الإجماع من علماء الأمة يُعدُّ مِنَ الثوابت التي لا يجوز مخالفتها ولا العمل بغيرها: كحرمة الربا ولحم الخنزير والخمر والقمار وكشف العورات للنساء، وما كان مختلفاً فيه بين الفقهاء فالأمر فيه متسع.
فالثوابت: هي الأمور المجمع عليها، والمتغيرات: هي المختلف فيها؛ لأنَّ الحرامَ ما حرَّمه الله تعالى والحلال ما أحله سبحانه في أي زمان ومكان، والأحكام المتغيرة فيه هي المبنية على العرف، وهي لا تعدو ما بيّنه الفقهاء من اختلاف النقود والأوزان من بلد إلى بلد، وكذا اختلاف البناء، وثبوت خيار الرؤية برؤية غرفة منه، وغيرها مِنَ الأحكام المفصَّلة في كتب الأشباه والنظائر، وليس في شيء
¬__________
(¬1) ينظر: الواضح ص103ـ 104.
4.توازن بين الخوف والرجاء، فلا يبقى المسلم في خوف دائم من العذاب، فيقع في القنوط من رحمة الله - عز وجل -، ولا يبقى في رجاء دائم، فيقع في الغرور، وإنما يكون متوازناً بينهما، قال - عز وجل -: {وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان:19]، وقال - عز وجل -: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} [الزمر:53].
ويفرق بعضهم بين الوسطية والتوازن بأن التوازن يكون بين أمور متعددة لا يطغى أحدها على الآخر، بينما الوسطية تكون في الأمر الواحد (¬1).
* خامساً: الثبات والتطور «المرونة»:
إنَّ ما وقع عليه الإجماع من علماء الأمة يُعدُّ مِنَ الثوابت التي لا يجوز مخالفتها ولا العمل بغيرها: كحرمة الربا ولحم الخنزير والخمر والقمار وكشف العورات للنساء، وما كان مختلفاً فيه بين الفقهاء فالأمر فيه متسع.
فالثوابت: هي الأمور المجمع عليها، والمتغيرات: هي المختلف فيها؛ لأنَّ الحرامَ ما حرَّمه الله تعالى والحلال ما أحله سبحانه في أي زمان ومكان، والأحكام المتغيرة فيه هي المبنية على العرف، وهي لا تعدو ما بيّنه الفقهاء من اختلاف النقود والأوزان من بلد إلى بلد، وكذا اختلاف البناء، وثبوت خيار الرؤية برؤية غرفة منه، وغيرها مِنَ الأحكام المفصَّلة في كتب الأشباه والنظائر، وليس في شيء
¬__________
(¬1) ينظر: الواضح ص103ـ 104.