اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الافهام السنية في الثقافة الاسلامية

صلاح أبو الحاج
الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: التاريخ والفكر والتراث واللغة:

لا، فكما أن المجتهد المطلق يرجع للقرآن والسنة والإجماع والقياس في اجتهاده، فإن المجتهد في المذهب يرجع لقواعد الرسم؛ ليكون ما يقرِّره متطابقاً مع حاجات المسلم، ومتوافقاً مع قدراته وحياته.
قال - عز وجل -: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185]، وقال - عز وجل -: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا} [البقرة:286].
2. وجود الرخص والعزائم في التشريع، فمن مرض أو سافر مثلاً كان له رخصة شرعية في العبادات من سقوط أو تأخير أو قصر، قال - عز وجل -: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة:184].
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته» (¬1).
3.لم تتعامل مع البشر أنهم ملائكة لا يعصون الله - عز وجل - ولا يخطئون، بل راعت وقوع الخطأ والمعصية منهم، ولكن طالبتهم بالتوبة والاستغفار منها، قال - عز وجل -: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون} [آل عمران:135].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم» (¬2).
4. حرصها على رعاية الفضيلة والْمُثُل العليا القويمة، فتأتي العبادات لتطهير النفس وتزكيتها وإبعادها عن المنكرات، وتأتي التشريعات المالية لتحقيق غايات
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة2: 73، وصحيح ابن حبان6: 451.
(¬2) في صحيح مسلم4: 2106.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 374