الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع آثار الفقه المقارن
الفصل المتعلق بالناحية الفقهية من جواز خروج المرأة سافرة، فانظر رحمك الله كيف صار السفور جائزاً من ناحية فقهية لموافقة الغرب وأفكاره.
ومثال آخر: إنَّ الخلع العصري بأن تطلق المرأة زوجها إذا لم ترغب فيه بمجرد إعطائها له مهرها المقدم دون توقف على رضا الزوج أو القاضي، والذي لا خلاف في عدم شرعيته بين الفقهاء في كافة المذاهب الفقهية؛ لأنَّه معارض لنصوص القرآن التي ملّكت الرجل الطلاق، وفي المقابل حملته أعباءً كبيرة: كنفقات الزفاف ونفقة الزوجة والأولاد، ونفقة الاعتداد، وأجرة الحضانة، وغيرها، فإذا طلق الرجل زوجته فإنَّه سيتكفل بنفقتها هي وأولادها بأن يؤمن لهم سكنى ومرتب يحدده القاضي للزوجة أجرة لحضانتها، ولأولاده لنفقتهم.
وهذا سيجعل الزوج يفكر مراراً قبل القدوم على الطلاق؛ لما سيتحمل من أعباء النفقة على بيت متكامل لو بقي تحت رعايته لقلت مصاريفهم، بالإضافة لما أهلَّ الله - جل جلاله - به الرجل من القدرة العقلية على ضبط نفسه بخلاف المرأة فهي عاطفية.
فصورة الخلع السابقة هي تمليك للمرأة الطلاق بصورة أقوى بأضعاف مما عليه الرجل؛ لأنَّها بطلاقها له لا تتحمل أي عبء مادي من نفقة وغيرها سوى إرجاع مهره المقدم، فكيف يستجيز عاقل أن يقول بجواز مثل هذه الصورة المخالفة لنصوص القرآن الصريحة بذلك، فبدل أن نبذل أقصى جهدنا ضد تطبيق ذلك في محاكمنا حفاظاً على أسرنا، نرى أنَّ بعض
ومثال آخر: إنَّ الخلع العصري بأن تطلق المرأة زوجها إذا لم ترغب فيه بمجرد إعطائها له مهرها المقدم دون توقف على رضا الزوج أو القاضي، والذي لا خلاف في عدم شرعيته بين الفقهاء في كافة المذاهب الفقهية؛ لأنَّه معارض لنصوص القرآن التي ملّكت الرجل الطلاق، وفي المقابل حملته أعباءً كبيرة: كنفقات الزفاف ونفقة الزوجة والأولاد، ونفقة الاعتداد، وأجرة الحضانة، وغيرها، فإذا طلق الرجل زوجته فإنَّه سيتكفل بنفقتها هي وأولادها بأن يؤمن لهم سكنى ومرتب يحدده القاضي للزوجة أجرة لحضانتها، ولأولاده لنفقتهم.
وهذا سيجعل الزوج يفكر مراراً قبل القدوم على الطلاق؛ لما سيتحمل من أعباء النفقة على بيت متكامل لو بقي تحت رعايته لقلت مصاريفهم، بالإضافة لما أهلَّ الله - جل جلاله - به الرجل من القدرة العقلية على ضبط نفسه بخلاف المرأة فهي عاطفية.
فصورة الخلع السابقة هي تمليك للمرأة الطلاق بصورة أقوى بأضعاف مما عليه الرجل؛ لأنَّها بطلاقها له لا تتحمل أي عبء مادي من نفقة وغيرها سوى إرجاع مهره المقدم، فكيف يستجيز عاقل أن يقول بجواز مثل هذه الصورة المخالفة لنصوص القرآن الصريحة بذلك، فبدل أن نبذل أقصى جهدنا ضد تطبيق ذلك في محاكمنا حفاظاً على أسرنا، نرى أنَّ بعض