المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث السادس إدراك الفريضة وقضاء الفوائت
ويبعد عن الصفوف مهما أمكنه خلف سارية المسجد؛ لينفي عن نفسه التهمة؛ فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: «إنَّه كان يدخل المسجد والناس صفوف في صلاة الفجر، فيصلى ركعتين في ناحية المسجد، ثم يدخل مع القوم في الصلاة» (¬1).
وإن فاتت سنة الفجر فإنَّها لا تقضى إلا مع الفرض في جماعة أو وحده؛ لأنَّ القياس في السنة أن لا تقضى؛ لاختصاص القضاء بالواجب، لكن ورد الخبر بقضائها قبل الزوال تبعاً للفرض كما في ليلة التعريس (¬2): «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بِحَرّ الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استعلت، ثم أمر المؤذن فأذن ثم صلَّى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام المؤذن فصلى الفجر وجهر بالقراءة» (¬3)، فيقتصر في قضاء السنة على مورد النص، وهو فيما لو قضاها مع الفرض قبل الزوال.
ويترك سنة الظهر ويأتم بالإمام في حال إدراك ركعة من الظهر وحال عدم إدراك ركعة، ثم يقضي السنة قبل الركعتين اللتين بعد الفرض على المفتى به، وهذا عند محمد، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يقضيها بعد الركعتين؛ لأنَّها لما فات محلها صارت نفلاً مبتدأ، فيبدأ بالركعتين كي لا يفوت محلها (¬4)؛ فعن عائشة رضي الله
¬__________
(¬1) في شرح معاني الآثار 1: 375، وغيره.
(¬2) التَّعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون. ينظر: مختار الصحاح ص423.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 473، وصحيح ابن خزيمة 2: 99، وصحيح ابن حبان 6: 375.
(¬4) ينظر: التبيين 1: 183، وكمال الدراية ق109، وغيرها.
وإن فاتت سنة الفجر فإنَّها لا تقضى إلا مع الفرض في جماعة أو وحده؛ لأنَّ القياس في السنة أن لا تقضى؛ لاختصاص القضاء بالواجب، لكن ورد الخبر بقضائها قبل الزوال تبعاً للفرض كما في ليلة التعريس (¬2): «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بِحَرّ الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استعلت، ثم أمر المؤذن فأذن ثم صلَّى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام المؤذن فصلى الفجر وجهر بالقراءة» (¬3)، فيقتصر في قضاء السنة على مورد النص، وهو فيما لو قضاها مع الفرض قبل الزوال.
ويترك سنة الظهر ويأتم بالإمام في حال إدراك ركعة من الظهر وحال عدم إدراك ركعة، ثم يقضي السنة قبل الركعتين اللتين بعد الفرض على المفتى به، وهذا عند محمد، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يقضيها بعد الركعتين؛ لأنَّها لما فات محلها صارت نفلاً مبتدأ، فيبدأ بالركعتين كي لا يفوت محلها (¬4)؛ فعن عائشة رضي الله
¬__________
(¬1) في شرح معاني الآثار 1: 375، وغيره.
(¬2) التَّعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون. ينظر: مختار الصحاح ص423.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 473، وصحيح ابن خزيمة 2: 99، وصحيح ابن حبان 6: 375.
(¬4) ينظر: التبيين 1: 183، وكمال الدراية ق109، وغيرها.