اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مفسدات الصوم وموجبات الكفارة

إن تم استخدام كريمات مع الأداة المستخدمة للفحص؛ لأنَّ فرج المرأة من المنافذ المعتبرة.
5.ارتفاع الموانع الشرعية المعتبرة: وهي النسيان، والغلبة:
أ. النسيان؛ فيعتبر النسيان مانعاً لفساد الصوم مطلقاً، فمن أتى شيئاً من المفطرات ناسياً لا يفطر، سواء كان الصوم فرضاً او نفلاً، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أكل ناسياً وهو صائم، فليتم صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه» (¬1).
ب. الغلبة؛ وهي ما لا يمكن الاحتراز عنه، فتعتبر الغلبة مانعةً لفساد الصوم، فلو دخل شيءٌ من المفطرات في جوف الصائم غلبة، وإن كان ذاكراً لصومه لا يفطر: كالذباب، وغبار الطريق، وغربلة الدقيق.
فلو استعمل العطور في نهار رمضان لا يفسد الصيام؛ لأنَّها مجرد رائحة تتعلق بالهواء بلا جسم فلا تفسد الصيام كالمسك، بخلاف استعمال البخور أو العود أو العنبر أو غيرها مما له جرم؛ لما فيه من تعريض صيامه للخطر، فإن تحقق من دخول شيء إلى حلقه بفعله، فسد صيامه، أما لو دخل بلا صنعه، لا يفسد صيامه؛ لعدم الاحتراز عنه.
ولو استعمل جهاز الأكسجين للصائم في نهار رمضان لا يفسد الصيام؛ لأنَّ الأكسجين هواء لا جرم له، ولكن إذا أضيف للأكسجين مواد علاجية لها جرم يفطر.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2455، وصحيح مسلم 2: 809، والمنتقى 1: 105.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 333