اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مفسدات الصوم وموجبات الكفارة

ولو دخل الغبار أو الدخان حلق الصائم لا يفطر؛ لأنَّ هذا مما لا يمكن الامتناع عنه، فالتنفس لا بدّ منه للصائم، والتكليف بحسب الوسع (¬1).
ولو ذاق صائمٌ شيئاً بفمه أو مضغه لا يفسد صومه، بشرط أن يلقيه ولا يبتلعه، ويكره تنزيهاً هذا الفعل؛ لأنَّ فيه تعريض صيامه للفساد، إلا لعذر: ككون الزوج سيء الخلق فذاقت المرأة، أو خاف الغبن في شراء مأكول ولم يكن له بدّ من شرائه، أو لم تجد المرأة مَن يمضغ لولدها الطعام من حائض أو نفساء (¬2).
ولو قاء ملئ عامداً يفطر؛ لأنه يشترط في القيء الذي يفسد الصيام شرطين: أن يكون متعمداً في القيء، وأن يكون القيء ملئ الفم، فإن فقد أحداهما لا يفسد الصيام؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «مَن ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض» (¬3)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - أنَّه كان يقول: «من ذرعه القيء وهو صائم فلا يفطر، ومن تقيأ فقد أفطر» (¬4).
ويخرج من الموانع المعتبرة شرعاً: الإكراه، والخطأ، والنوم، والإغماء، والجنون، فهي غير معتبرة، ولا تمنع من إفطار الصائم، وستأتي.


¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 3: 98، والبدائع 2: 90.
(¬2) ينظر: الهدية العلائية ص163.
(¬3) في صحيح ابن حبان 8: 284، والمستدرك 1: 589، وسنن أبي داود 2: 310.
(¬4) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 297.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 333