اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الاعتكاف

في حق المرأة، إلا للأعذار الآتية:
1.حاجة شرعية: كالجمعة، ويكون خروجه للجمعة وقت الزوال، أما مَن بَعُدَ بيته عن المسجد، فيخرج وقتاً يدرك فيه صلاة الجمعة مع السنن قبلها ـ وهي أربعاً ـ، ولا يفسد اعتكافه بمكثه أكثر من صلاة السنن في المسجد الجامع، أو إن أتم اعتكافه في المسجد الجامع، ولكن يكره تنزيهاً، وكذا لو خرج للأذان ولو لم يكن مؤذناً، وإن كانت باب المنارة خارج المسجد؛ فعن عائشة رضي الله عنها: قالت «إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدخل عليّ رأسه وهو في المسجد أرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً» (¬1)، ولأنَّ هذه الأشياء معلوم وقوعها في زمن الاعتكاف، فتكون مستثناة ضرورة، والجمعة أهم حاجاته، فيباح له الخروج لأجلها؛ لأنَّه مأمور بالسعي إليها بقوله - جل جلاله -: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} الجمعة: 9، فيكون الخروج لها مستثنى كحاجة الإنسان الطبيعية.
2.حاجة طبيعية: كالبول والغائط وغسل لو احتلم ولا يُمكنه الاغتسال في المسجد، غير أنَّه لا يمكث بعد فراغه من الطهور.
3.حاجة ضرورية: كانهدام المسجد، وتفرق أهل المسجد فلم تعد تقام فيه الصلوات الخمس، وإخراج ظالم كرهاً، وخوف على نفسه أو متاعه من قطاع الطرق، فإنَّه في هذه الحالات لا يفسد اعتكافه؛ للضرورة، ويخرج من معتكفه ويدخل مسجداً آخر؛ ليتم اعتكافه.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 244، وصحيح البخاري 2: 714.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 333