اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الوضوء

4.النوم مضّجعاً (¬1)، أو متكئاً (¬2)، أو مستنداً إلى شيءٍ بحيث لو أزيل عنه ذلك الشيء لسقط؛ فإنَّ النوم الذي يكون حدثاً: هو النَّوم مضّجعاً أو متكئاً أو مستنداً، أمّا إذا نام متربعاً أو متوركاً أو نام في الصلاة قائماً أو راكعاً أو قاعداً أو ساجداً، فلا ينتقض وضوءه؛ لأنَّ النوم على هذه الهيئات لا يبلغ فيه الاسترخاء غايته؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - نام وهو ساجد حتى غط أو نفخ، ثم قام يصلى فقلت: يا رسول الله، إنَّك قد نمت، قال: إنَّ الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعاً، فإنَّه إذا اضطجع استرخت مفاصله» (¬3)، وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ» (¬4).
5.الإغماء والجنون والسُّكر؛ فهو ينقض الوضوء على أي هيئة كان؛ لأنَّه فوق النوم في الاسترخاء.
6. المباشرة الفاحشة؛ وهي أن يفضي الرَّجل إلى امرأته ويماس بدنُهُ بدنها مجردين مع انتشار آلته وتماس الفرجان؛ لأنَّ مثل هذه سبب غالب لخروج المذي، وهو كالمتحقق، ولا عبرة بالنادر، فيقام السبب مقام المسبب؛ ولأنَّها حالة ذهول.
7.قهقهة مصلٍّ بالغ يقظان يركع ويسجد؛ ولا فرق بين أن يكون عامداً أو
¬__________
(¬1) الاضطجاع: هو أن ينام واضعاً جنبيه على الأرض. ينظر: عمدة الرعاية 1: 76.
(¬2) الاتكاء: هو أن ينام متكئاً بأحد وركيه. ينظر: مجمع الأنهر 1: 20.
(¬3) في سنن الترمذي 1: 111، وسنن أبي داود 1: 52، وسنن الدارقطني 1: 159.
(¬4) في سنن أبي داود 1: 52، وحسنه المنذري وابن الصلاح والنووي، كما في إعلاء السنن 1: 130.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 333