اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
حنيفة ... وهو أبو الطيب محمد بن الحسين ... وقد قال مطيَّن: إن محمد بن الحسين هذا كذاب بن كذاب. وأقرَّه [١/ ١٧٠] ابنُ عقدة ... وقد قوَّى ابن عدي أمر ابن عقدة وردَّ على الذين تكلموا فيه، بل قال السيوطي: ... من كبار الحفاظ، وثَّقه الناس، وما ضعَّفه إلا عصريٌّ متعصب».
أقول: ما نقله عن السيوطي مجازفة (^١). ولم أر في «الميزان» و«اللسان» ما نسبه إلى ابن عدي (^٢). وابن عقدة لا نزاع في سعة حفظه ومعرفته. قال البرقاني: «قلت للدارقطني: أيشٍ أكثرُ ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار بالمناكير». وفي «الميزان» (^٣): «قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي: سئل الدارقطني عن ابن عقدة، فقال: لم يكن في الدين بالقوي، وأكذِّب من يتهمه بالوضع، إنما بلاؤه هذه الوجادات». وفيه: «قال ابن عدي: سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتديَّن بالحديث، لأنه كان يحمل شيوخًا بالكوفة على الكذب، يسوِّي لهم نسخًا ويأمرهم أن يرووها، ثم يرويها عنهم». وفي «اللسان» (^٤): «وقال ابن عدي أيضًا: سمعت أبا بكر الباغَندي يقول: كتب إلينا ابن عقدة: قد خرج شيخ بالكوفة عنده نُسَخ الكوفيين؛ فقدِمنا عليه، وقَصَدْنا الشيخ، فطالبناه بالأصول، فقال: ما عندي أصل، وإنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ، وقال لي: اروِ هذه يكون لك ذِكْر
_________
(^١) كلام السيوطي في «التعقبات على الموضوعات» (ص ٥٧).
(^٢) ترجمه ابن عدي في «الكامل»: (١/ ٢٠٦) والذي فيه تأييد من اتهمه بتسوية النسخ ودفعها للشيوخ لروايتها وقد جرّب هو عليه ذلك. مع ثنائه عليه بالحفظ والمعرفة.
(^٣) (١/ ١٣٨).
(^٤) (١/ ٦٠٥).
283
المجلد
العرض
39%
الصفحة
283
(تسللي: 333)