اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
عمرو بن لُحَيّ استغوى بعضَ بني إسماعيل، وثبت كنانة. ثم سرى التبديل إلى بعض ذرية كنانة، وثبت قريش، فانفرد بالاحتراز عن التبديل أو عن الإغراق فيه. ثم سرى الفساد في ذرية قريش، وانفرد هاشم بنحو ما انفرد به قريش، فكان بنو هاشم أقرب الناس إلى الحق حتى اصطفى الله تعالى رسولَه [١/ ٤٠٣] منهم.
وقد تقدم (^١) قوله - ﷺ -: «بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد». افترق بنو عبد مناف فانضم بنو نوفل إلى بني عبد شمس، وانضم بنو المطلب إلى بني هاشم، فكانوا معه ودخلوا معهم شعب أبي طالب لما قاطعت قريش بني هاشم بسبب النبي - ﷺ -. ثم بقوا مع بني هاشم في الإسلام، وبقوا معهم بعد النبي - ﷺ -. ولما افترق بنو هاشم انضم بنو المطلب إلى ألصق الفريقين بالنبي - ﷺ -، وهم بنو ابنته. وكان والد الشافعي معهم، فلما أصيبوا فرَّ إلى فلسطين حيث وُلد له الشافعي. فالشافعي من آل إبراهيم ثم من كنانة ثم من قريش، ثم من بني المطلب الذين هم وبنو هاشم شيء واحد، ثم ظهر في الإسلام أنهم ألصق بالنبي - ﷺ - من بعض بني هاشم، ثم فَقُه:
وهل يُنبت الخطِّيَّ إلا وشيجُه ... وتُغرَس إلا في منابتها النخلُ (^٢)

بل قد يقال: إن الله تعالى اختص رسولَه - ﷺ - وعشيرته بخصائص كثيرة، فلا يكاد يوجد لغيرهم فضيلة إلا ولهم من جنسها ما هو أفضل. وهذه الأمة قد كادت تُطبق على اتباع أربعة علماء، فيهم رجل واحد من عشيرة النبي
_________
(^١) (ص ٦٦٣).
(^٢) البيت لزهير بن أبي سلمى «ديوانه» (ص ٩٥ - صنعة ثعلب».
676
المجلد
العرض
85%
الصفحة
676
(تسللي: 726)