اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
٧٧ - الحسن بن علي بن محمد الحُلْواني نزيل مكة:
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٩٨ [٤١٨]) من طريق: «الأبَّار، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو توبة ...».
قال الأستاذ (ص ١٠٩): «لم يكن أحمد يحمده، كما ذكره الخطيب».
أقول: إنما لم يحمده أحمد لأنه بلغه عنه أنه مع قوله: «القرآن كلام الله غير مخلوق، ما نعرف غير هذا» امتنع من إطلاق الكفر على القائلين بخلق القرآن. فكأنَّ أحمد رأى أن امتناع العالِم في ذاك العصر من إطلاق الكفر عليهم يكون ذريعةً لانتشار تلك البدعة التي جدَّ أهلها، والدولة معهم في نشرِها وحملِ الناس عليها. ولعل الحُلواني لم ينتبه لهذا، وعارَضَ ذلك عنده ما يراه مفسدة أعظم. فأما قول أحمد: «لا أعرفه بطلب الحديث، ولا رأيته يطلبه» فحق وصدق. أحمد في بلد، والحُلْواني في بلد آخر. وقد قال يحيى القطان في عبد الواحد بن زياد: «ما رأيته طلب حديثًا قط»، ولم يعدُّوا هذا تضعيفًا. والحلواني قال فيه يعقوب بن شيبة: «كان ثقة ثبتًا». وقال النسائي: «ثقة». وقال الترمذي: «كان حافظًا». وقال الخليلي: «كان يُشْبِه أحمد في سَمْته (^١) وديانته». وقال الخطيب: «كان ثقة حافظًا». وروى عنه البخاري ومسلم في «صحيحهما»، وأبو داود مع أنه لا يروي إلا عن ثقة ومع شدة متابعته لأحمد (^٢).
_________
(^١) (ط): «سمعته» تحريف. وفي «التهذيب»: «كان يُشَبَّه بأحمد ...».
(^٢) انظر ترجمته في «التهذيب»: (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
389
المجلد
العرض
51%
الصفحة
389
(تسللي: 439)