اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وقال ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الجمعة: ٢ - ٤].
فالأميون الذين بُعث فيهم الرسول فتلا عليهم آيات الله، وزكَّاهم، وعلَّمهم الكتاب والحكمة، وكانوا من قبل في ضلال مبين هم العرب الذين أدركوا نبوته، علَّمهم مباشرة أو قريبًا منها بأن أرسل إليهم رسولًا وهو - ﷺ - حيٌّ ينزل عليه الوحي. والآخرون الذين لم يلحقوا بهم قد نصَّ القرآن أنهم «منهم»، فهم ذريتهم.
فأما ما روي أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - عن الآخرين، فسكت عنه ثلاثًا، ثم وضع يده على سلمان الفارسي وقال: «لو كان الإسلام بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء» (^١)، فهذا لا يخالف الدلالة الواضحة من القرآن. وإنما سكت النبي - ﷺ - عن جواب السؤال لأن القرآن واضح بنفسه لمن تدبره. ثم وضع يده على سلمان، وقال ما قال على سبيل أسلوب الحكيم، كأنه قال: الأولى أن يسأل السائل: هل يختص الدين بالأميين الذين بُعِث فيهم الرسول مباشرة ومن يلحق بهم منهم؟ فأجاب - ﷺ - عن هذا السؤال المقدَّر.
فأما ما وقع في الرواية «رجال أو رجل» فشكٌّ من الراوي، وأكثر
_________
(^١) أخرجه أحمد (٧٩٥٠)، وابن أبي شيبة (٣٣١٨٣)، والترمذي (٣٩٣٣)، وابن حبان (٧٣٠٨) وغيرهم من طرق عن أبي هريرة ﵁. وفي أسانيده ضعف، وله شواهد.
673
المجلد
العرض
84%
الصفحة
673
(تسللي: 723)