اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
محمد بن عقيل».
أقول: هو حديث واحد رواه محمد بن عقيل، عن حفص بن (^١) عبد الله السلمي، عن إبراهيم بن طَهْمان. وكان قَطَن قد سمع من حفص كثيرًا. ثم ذكر محمد بن عقيل أن قطنًا سأله: أي حديث عندك من حديث إبراهيم بن طهمان أَغْرب؟ فذكر له هذا الحديث. فذهب قَطَن، فحدَّث به بالعراق عن حفص، فبلغ محمد بن عقيل فأنكر ذلك وقال: «لم يكن حفِظَ هذا الحديث ــ يعني عن حفص ــ إلا أنا ومحمود أخو خُشْنام (^٢)»، واتهم قَطنًا أنه سرقه منه، ثم حدَّث [١/ ٣٨١] به قطن بنيسابور، فطالبوه بالأصل، فدافعهم، ثم أخرجه، فرأوا الحديث مكتوبًا على الحاشية، فأنكروا ذلك. هذا حاصل القصة.
وقَطَنٌ مكثر عن حفص وغيره. وقد قال الحاكم أبو أحمد: «حدَّث بحديثين لم يتابع عليهما ويقال: دخل له حديث في حديث، وكان أحد الثقات النبلاء». وذكره ابن حبان في «الثقات» (^٣) وقال: «يخطئ أحيانًا، يعتبر حديثه إذا حدَّث من كتابه». وروى عنه أبو حاتم وأبو زرعة، ومن عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة كما في «لسان الميزان» (ج ٢ ص ٤١٦) (^٤). وقال النسائي: «فيه نظر» ثم روى عنه في «السنن». وقال الذهبي في «الميزان» (^٥): «صدوق». فإذا كانت هذه حاله ولم يُنقَم عليه مع إكثاره إلا
_________
(^١) (ط): «عن» تصحيف.
(^٢) (ط): «خشتام» تصحيف.
(^٣) (٩/ ٢٢).
(^٤) (٣/ ٣٩٦).
(^٥) (٤/ ٣١٠).
639
المجلد
العرض
80%
الصفحة
639
(تسللي: 689)