اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وذكر السمعاني أن بعض العلماء أوَّل كلام الحسن السابق، فقال: " وأوَّل بعضهم كلامه وقال: إن الأرواح تجعل في القرن، ثم ينفخ فيه، فتذهب الأرواح إلى الأجساد، وتحيا الأجساد ". (^١)
٢ - وأجمع العلماء على الإيمان والإقرار والتصديق، بالميزان الذي توزن به أعمال العباد، فمن ثقلت موازينه أفلح ونجا، ومن خفت موازينه خاب وخسر. (^٢)
وكذلك السمعاني وافق إجماع السلف، ونص على أن الميزان في القيامة حقيقة، ليس علامة يُعرف بها مقادير استحقاق الثواب والعقاب، بل هو ميزان حقيقي، له لسان وكفتان (^٣)، قال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ [الأعراف:٨]، يقول السمعاني: " قال مجاهد: معناه القضاء يومئذ بالحق والعدل، وأكثر المفسرين على أنه أراد به، الوزن بالميزان المعروف، وهو حق ". (^٤)
ثم أشار السمعاني إلى ثلاث مسائل:
الأولى: ما الذي يوزن في الميزان؟ وذكر خلاف العلماء في المسألة، فقال:
قال بعضهم: توزن صحائف الأعمال، وقيل: يوزن الأشخاص، وقيل: توزن الأعمال". (^٥)
والثانية: كيفية الوزن؟ وذكر قولين: الأول: يوزن الحسنات والسيئات، والثاني: يوزن خواتيم الأعمال. (^٦)
والثالثة: هل الميزان متعدد أم لا؟ وذكر قولين: الأول: أن الميزان للكل واحد، والثاني: أن لكل واحد ميزانا. (^٧)
وما أشار إليه السمعاني من المسائل، هي موطن نزاع بين العلماء، وقد تتبعها العلماء في مصنفاتهم، واستدلوا لها، وبينوا الراجح فيها، والسمعاني ذكر الأقوال دون أن يرجح أحدها.
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١١٧
(^٢) ابن القطان: الإقناع: ١/ ٥٥
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٦٦
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٨٤
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٨٤
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٦٦ - ٦/ ٢٧٣
595
المجلد
العرض
81%
الصفحة
595
(تسللي: 595)