التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أولادي، إني أعلم من الله أشياء لا تعلمونها. ألم أقل لكم حين ذهبتم إلى مصر:
ابحثوا عن يوسف، ولا تيأسوا من روح الله ورحمته، وإني لأعلم يقينا أن الله تعالى سيردّ يوسف إلي.
وحين ذاك قال الأولاد لأبيهم يعقوب مترفّقين معتذرين: اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا أي اطلب من الله أن يغفر لنا ذنوبنا، فإنا كنا مذنبين عاصين، وقد تبنا وندمنا على ما فعلنا معك ومع أخوينا: يوسف وبنيامين.
روي أن يوسف ﵇ لما غفر لإخوته، وتحقّقوا أيضا أن والدهم يعقوب يغفر لهم، قال بعضهم لبعض: ما يغني عنا هذا، إن لم يغفر الله لنا، فطلبوا حينئذ من يعقوب أن يطلب لهم المغفرة من الله تعالى، واعترفوا بالخطإ.
فقال لهم يعقوب: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي أي في المستقبل القريب، في وقت السّحر آخر الليل، لأنّ ربي غفور ستّار للذنوب، رحيم بالعباد. وهذا الوقت- وقت السّحر- هو وقت يجاب فيه الدعاء، لقوله تعالى: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ [آل عمران:
٣/ ١٧] .
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي والموطأ والإمام أحمد (أي الجماعة ما عدا النّسائي) عن النّبي ﷺ قال: «ينزل ربّنا كل ليلة إذا كان الثلث الآخر- أي من الليل- إلى سماء الدنيا، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يستغفرني فأغفر له؟» .
وروى ابن عباس- فيما أخرجه ابن جرير وأبو الشيخ- عن النّبي ﷺ قال: «أخّرهم يعقوب، حتى تأتي ليلة الجمعة» .
والتوفيق بين الرّأيين: أنه أخّرهم لسحر ليلة الجمعة، ووافق ذلك ليلة عاشوراء، وهو رأي أكثر المفسّرين.
ابحثوا عن يوسف، ولا تيأسوا من روح الله ورحمته، وإني لأعلم يقينا أن الله تعالى سيردّ يوسف إلي.
وحين ذاك قال الأولاد لأبيهم يعقوب مترفّقين معتذرين: اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا أي اطلب من الله أن يغفر لنا ذنوبنا، فإنا كنا مذنبين عاصين، وقد تبنا وندمنا على ما فعلنا معك ومع أخوينا: يوسف وبنيامين.
روي أن يوسف ﵇ لما غفر لإخوته، وتحقّقوا أيضا أن والدهم يعقوب يغفر لهم، قال بعضهم لبعض: ما يغني عنا هذا، إن لم يغفر الله لنا، فطلبوا حينئذ من يعقوب أن يطلب لهم المغفرة من الله تعالى، واعترفوا بالخطإ.
فقال لهم يعقوب: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي أي في المستقبل القريب، في وقت السّحر آخر الليل، لأنّ ربي غفور ستّار للذنوب، رحيم بالعباد. وهذا الوقت- وقت السّحر- هو وقت يجاب فيه الدعاء، لقوله تعالى: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ [آل عمران:
٣/ ١٧] .
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي والموطأ والإمام أحمد (أي الجماعة ما عدا النّسائي) عن النّبي ﷺ قال: «ينزل ربّنا كل ليلة إذا كان الثلث الآخر- أي من الليل- إلى سماء الدنيا، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يستغفرني فأغفر له؟» .
وروى ابن عباس- فيما أخرجه ابن جرير وأبو الشيخ- عن النّبي ﷺ قال: «أخّرهم يعقوب، حتى تأتي ليلة الجمعة» .
والتوفيق بين الرّأيين: أنه أخّرهم لسحر ليلة الجمعة، ووافق ذلك ليلة عاشوراء، وهو رأي أكثر المفسّرين.
1135