اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أعمال البر وإلى ترك المعاصي.
أخرج الإمام أحمد عن عائشة ﵂، عن النّبي ﷺ أنه قال: «أتدرون من السابقون إلى ظلّ الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوا بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم» .
نعيم السابقين المقرّبين
السابقون السابقون: هم الذين سبقوا في الدنيا إلى أعمال البر وإلى ترك المعاصي، وهم المقرّبون عند الله في أعلى منازل البشر في الآخرة، كما تقدم، وهؤلاء الصفوة المتميزة العليا من أهل الجنة، ومن مختلف الأمم إلى يوم القيامة، يتمتعون بأكمل أنواع النعيم المادي والمعنوي في الآخرة، وقد ذكر الله تعالى ألوان نعيمهم في الآيات الآتية من سورة الواقعة:
[سورة الواقعة (٥٦): الآيات ١٣ الى ٢٦]
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ (١٦) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧)
بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ (١٩) وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١) وَحُورٌ عِينٌ (٢٢)
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلاَّ قِيلًا سَلامًا سَلامًا (٢٦)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» [الواقعة: ٥٦/ ١٣- ٢٦] .
السابقون المقرّبون: جماعة كثيرة لا يحصى عددهم، من الأمم، وهم من الأولين
_________
(١) الثّلة: الجماعة والفرقة.
(٢) منسوجة بإحكام.
(٣) غلمان باقون على حالتهم لا يهرمون.
(٤) الأكواب: الآنية التي لا مقبض لها ولا خرطوم، والأباريق: الأواني التي لها مقبض وخراطيم.
والكأس: إناء الخمر فإن خلا من الخمر فهو قدح. والمعين: نهر جار لا ينقطع.
(٥) لا يحصل لهم صداع ولا تذهب عقولهم.
(٦) واسعات الأعين حسانها.
(٧) المستور.
(٨) ما يؤثم.
2570
المجلد
العرض
87%
الصفحة
2570
(تسللي: 2567)