اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
تفسير سورة الدّهر
خلق الإنسان ومصيره
من أعاجيب الخلق الإلهي: خلق الكون من السماء والأرض، وخلق الإنسان بعد العدم، ثم تكاثر النوع الإنساني، وتكليف الإنسان بالتكاليف الرّبانيّة المسماة بالأمانة، ثم يمرّ في أطوار الحياة بعد الولادة، وتبدأ مرحلة البلوغ والخطاب الإلهي له، ليكون موضع اختبار في مدى الحياة أو العمر، ويكون في أعقاب الامتحان إما كافرا جاحدا، وإما مؤمنا شاكرا. ولكلّ جزاؤه، فللكافرين السعير والسلاسل والأغلال، وللمؤمنين الأبرار جنان الخلد والنعيم بسبب ما قدموا من صالح الأعمال، وهذا صريح الآيات الآتية في مطلع سورة الدّهر أو الإنسان المكّية في رأي بعضهم، والأصح أنها مدنيّة:
[سورة الإنسان (٧٦): الآيات ١ الى ١٢]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣) إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيرًا (٤)
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا (٥) عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا (٦) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧) وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُورًا (٩)
إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (١٠) فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (١١) وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» «٩» «١٠» «١١» «١٢» «١٣»
_________
(١) جزء محدود من الزمان. [.....]
(٢) زمان ممتد غير محدود.
(٣) قليل من الماء.
(٤) أخلاط.
(٥) نختبره.
(٦) بيّنا له طريق الخير والشّر وأرشدناه.
(٧) هيّأنا.
(٨) قيودا في الأرجل.
(٩) أطواق في الأيدي.
(١٠) الذين هم أهل الصدق والطاعة والإخلاص.
(١١) إناء الخمر.
(١٢) ما تمزج به.
(١٣) طيب معروف له رائحة جميلة.
2788
المجلد
العرض
94%
الصفحة
2788
(تسللي: 2785)