اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
تفسير سورة الملك
من أدلّة القدرة الإلهية
أقام الحق ﵎ في مناسبات عديدة أدلة قاطعة على علمه وقدرته، لإثبات عظمته ووحدانيته ومقدرته على البعث أو القيامة، ليؤمن الكافر، ويزداد المؤمن إيمانا، وتلك الأدلة تتركز حول خلق الإنسان، وخلق السماوات والأرض وما بينهما وما فيهما من كواكب، وخلق الموت والحياة، وتعاقب الليل والنهار وغير ذلك. وفي مطلع سورة الملك أو الواقية أو المنجية، التي هي مكّية بالإجماع، بعض هذه الأدلّة:
[سورة الملك (٦٧): الآيات ١ الى ١١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (٤)
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (٥) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (٩)
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحابِ السَّعِيرِ (١١)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» «٩» «١٠» «١١» «١٢» [الملك: ٦٧/ ١- ١١] .
_________
(١) تعاظم بالذّات عن كل ما سواه ذاتا وصفة وفعلا.
(٢) ليختبركم، أي يعاملكم معاملة المختبر.
(٣) متطابقة بعضها فوق بعض.
(٤) شقوق وصدوع.
(٥) كرّة بعد أخرى.
(٦) صاغرا ذليلا.
(٧) كليل منقطع. [.....]
(٨) ما يرجم به.
(٩) النار الملتهبة.
(١٠) صوتا منكرا.
(١١) تميّز، أي تتقطع من شدة الغيظ.
(١٢) بعدا من رحمة الله.
2696
المجلد
العرض
91%
الصفحة
2696
(تسللي: 2693)