التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
وهذه الآية: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ عطف بزيادة صفة.
وقد امتدح النبي ﷺ البكاء أي الذي لا يظهر معه الصوت والكلام في أحاديث كثيرة، منها: ما
رواه الترمذي عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عينان لا تمسّهما النار: عين بكت من خشية الله تعالى، وعين باتت تحرس في سبيل الله تعالى» .
وقوله سبحانه: وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا أي يزيدهم القرآن تواضعا لله تعالى. وهذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم، وحض لكل من توسم بالعلم، وحصّل منه شيئا أن يصل إلى هذه الرتبة، وهي رتبة الخشوع والخضوع لله ﷿.
والواقع أن العبادة لله تعالى ينبغي أن تكون بقلب خاشع، ونفس خاضعة ذليلة لله ﷿، يظهر منها معنى العبودية الخالصة لرب العزة، ويتجلى بها استحضار عظمة الله وهيبته التي تملأ النفس محبة لله، وخوفا منه، فيصير الإنسان صالح القول والعمل، بالعبادة المرضية لربه تعالى.
الدعاء بأسماء الله الحسنى
تمجّد الله وتعاظم، فله الأسماء الحسنى والصفات العليا، ويصح الدعاء بأي اسم من أسماء الله الحسنى التي هي في الأعم الأشهر تسعة وتسعون اسما، أخرج ابن جرير الطبري، والبخاري في التوحيد والشروط والدعوات، ومسلم في الذكر، والترمذي، وابن ماجه في الدعوات: «إن لله تسعة وتسعين اسما كلهن في القرآن، من أحصاهن دخل الجنة» .
وقد أخبر القرآن في الجملة عن تسمية الله بالأسماء الحسنى في الآيات الآتية:
[سورة الإسراء (١٧): الآيات ١١٠ الى ١١١]
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (١١٠) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)
وقد امتدح النبي ﷺ البكاء أي الذي لا يظهر معه الصوت والكلام في أحاديث كثيرة، منها: ما
رواه الترمذي عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عينان لا تمسّهما النار: عين بكت من خشية الله تعالى، وعين باتت تحرس في سبيل الله تعالى» .
وقوله سبحانه: وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا أي يزيدهم القرآن تواضعا لله تعالى. وهذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم، وحض لكل من توسم بالعلم، وحصّل منه شيئا أن يصل إلى هذه الرتبة، وهي رتبة الخشوع والخضوع لله ﷿.
والواقع أن العبادة لله تعالى ينبغي أن تكون بقلب خاشع، ونفس خاضعة ذليلة لله ﷿، يظهر منها معنى العبودية الخالصة لرب العزة، ويتجلى بها استحضار عظمة الله وهيبته التي تملأ النفس محبة لله، وخوفا منه، فيصير الإنسان صالح القول والعمل، بالعبادة المرضية لربه تعالى.
الدعاء بأسماء الله الحسنى
تمجّد الله وتعاظم، فله الأسماء الحسنى والصفات العليا، ويصح الدعاء بأي اسم من أسماء الله الحسنى التي هي في الأعم الأشهر تسعة وتسعون اسما، أخرج ابن جرير الطبري، والبخاري في التوحيد والشروط والدعوات، ومسلم في الذكر، والترمذي، وابن ماجه في الدعوات: «إن لله تسعة وتسعين اسما كلهن في القرآن، من أحصاهن دخل الجنة» .
وقد أخبر القرآن في الجملة عن تسمية الله بالأسماء الحسنى في الآيات الآتية:
[سورة الإسراء (١٧): الآيات ١١٠ الى ١١١]
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (١١٠) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)
1397